السعادة سؤالٌ عميق يشغل بال الإنسان منذ القدم، ونتساءل: هل سرها في أيدينا نحن؟ هل نملك مفاتيحها لنفتح بها أبواب الفرح والرضا؟ أم أنها تتبع تقلبات الحياة وظروفها، وربما تعتمد على مساعدة الآخرين لنا لنبلغها؟
برأيي السعادة قرار شخصي، حيث يمكن أن تكون سعيد وأنت متوتر سعيد عندما كان يجب عليك أن تبكي وأيضا ممكن أن تكون حزين في يوم فرحك أو يوم لقيت به كنز، القرار يتعلق بنا، بما نختاره ونذهب إليه بمشاعرنا ورغباتنا، لذلك لا أرى للسعادة حالة معينة أو متطلب ثابت
السعادة بالفعل لا تتعلّق دائمًا بالظروف، بل بكيفية استقبالنا لها. هي قرار داخلي ينبع من وعي الإنسان بذاته ومشاعره، واختياره كيف يتفاعل مع ما يحدث له. فليس كل من امتلك أسباب الفرح كان سعيدًا، وليس كل من مرّ بالحزن كان تعيسًا. السعادة، بهذا المعنى، ليست نتيجة لما يحدث، بل لما نمنحه نحن من معنى لما يحدث.
لكن الغريب أنه رغم معرفتنا بذلك إلا أن أغلبنا حتى اليوم مازال في غاية التعاثة والحزن، ألا ترى أن مثل هذه الأحاديث عن السعادة معرفة نظرية لسبب ما لا نطبقها في واقعنا ؟
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.
التعليقات