متى يجوز تأليف قصص بين (الجاني والمجني عليه)، وعلى لسانهم لدفع القضية الجنائية في اتجاه محدد؟

George_Nabelyoun

اعترفت إحدى السيدات المشاركات في قضية من قضايا الرأي العام على حسابها الشخصي على منصة من منصات السوشيال؛ أن بعض الحوارات الشائعة التي انتشرت انتشار النار في الهشيم والتي تخص أحداث الجريمة، كأحاديث بين المجني عليه وأفراد الواقعة؛ كانت من وحي خيالها ومن تأليفها وباستخدام كلماتها الخاصة.

قد ادّعت هذه السيدة أن السيناريو الذي قامت بتأليفه كان من وحي اطلاعها على ملفات القضية وقراءتها للمحاضر، لكن أثار ذلك الشك أن بعض تفاصيل الأحداث قد تكون من واقع تأليفها كذلك، وهذا قد يؤدي لتورط أشخاص لم يشاركوا فعلاً في الجريمة، أو يضيف أحداث لم تحدث كدلائل اتهام على الجناة.

ما قامت به السيدة يثير إشكاليات قانونية وأخلاقية تتعلق بنشر معلومات غير موثقة حول قضية لا تزال محل النظر. فاختلاق حوارات ونسبها لأطراف الواقعة، حتى وإن استند إلى قراءة شخصية لمحاضر القضية، قد يُفضي إلى تشويه مسار الفهم العام للوقائع. وقد تؤثر مثل هذه التصرفات على سير العدالة، وعلى الإجراءات القضائية.

برأيك، هل يجوز تأليف قصص لإبراز المشاعر في القضايا الجنائية، أم يجب الالتزام بنص التحقيقات ونص أقوال كافة الأطراف؟


ما فعلته هذه السيدة يُظهر خللًا واضحًا في فهم الفرق بين السرد الشعوري والحقائق القضائية. التعبير عن المشاعر في القضايا الجنائية قد يكون مشروعًا في السياقات الأدبية أو الإعلامية، لكن حين يُقدَّم على أنه جزء من وقائع الجريمة، فإنه يضلل الرأي العام، ويشوّش على العدالة، ويضعف مصداقية القضايا ذاتها. الفصل بين الواقع والتأويل مسؤولية أخلاقية لا يجوز تجاهلها

.