10

خطأ الإسناد الأساسي: لماذا نميل إلى الاعتقاد بأن الآخرين يفعلون أشياء سيئة لأنهم أشخاص سيئون؟

أكثر مثال منتشر لهذا الخطأ، هو إلقاء اللوم على الضحية.

 فنحمل الضحية المسؤولية عن آلامها ومعاناتها. ومن العبارات الشائعة للغاية "هي التي سمحت بحدوث ذلك"!

كأن نلوم شاب مستضعف وسط أسرته بسبب سلوكه أو شخصيته، أو فتاة غير محبوبة من زميلاتها بسبب سلوكها أو شخصيتها، ونتجاهل السياق الأوسع، والعوامل التي قد تؤدي لمثل تلك النتائج.

فهذا التحيز هو ميلنا إلى المبالغة في التأكيد على التفسيرات القائمة على سلوك وشخصية الإنسان، مع التقليل من أهمية التفسيرات الخارجة عن إرادته.

بعبارة أخرى، نميل إلى افتراض أن الآخرين مدفوعون داخليًا ومسؤولون عن سلوكهم، وأن ما يحدث لهم يعتمد على "نوعهم" ويحدث بسبب سماتهم المتأصلة فيهم، وليس بسبب القوى الاجتماعية والبيئية التي تؤثر عليهم.

لذا كيف يمكننا تحقيق التوازن في أحكامنا بين المسؤولية الشخصية والتأثيرات الخارجية؟


أرى أن الحكم على الآخرين دون فهم ظروفهم الحقيقية هو خطأ يقع فيه الكثيرون دون وعي. مهما حاولنا أن نضع أنفسنا مكان شخص آخر، فلن نعيش تجربته كما عاشها، ولن نشعر بثقل ما مر به ابدًا.

نميل أحيانًا إلى التبسيط المفرط، فنختصر معاناة الآخرين في جملة مثل: “هو المسؤول عن ما حدث له”، متجاهلين العوامل التي قد تكون خارج إرادته تمامًا. لا أحد يختار أن يكون ضحية، ولا أحد يتحكم بكل ما يمر به من ظروف وأحداث تُشكله وتصنع قراراته.

لذلك، أعتقد أن الأفضل هو التوقف عن إصدار الأحكام، وأن نتعامل مع الآخرين بتفهم، أو على الأقل بصمت كريم، بدلاً من افتراض أننا نعرف حقيقتهم أكثر منهم.

تسير المساهمة كذلك في الاتجاه الآخر: فلا يمكننا استنتاج أن هناك شخص جيّد أو يتمتع بأخلاق عالية بسبب نجاحه المادي أو الاجتماعي، أو توافقيته مع محيطه الشخصي.