مفردة الخوف - سلوك وفلسفة.

أدعي أن الخوف هي الصفة التي جعلتنا نتكاثر كبشر إلى هذا العدد الهائل 8 مليارات إنسان.

أي أن المحرك الرئيسي للإنسان هو إحساسه النابع بالخوف، الخوف بكل أشكاله، وخاصةً الخوف من المجهول، فإننا نتقدم في الطب مثلاً نتيجة خوفنا من الأمراض التي من الممكن أن تأتي أو التي قد أتت فخفنا أن تبقى منتشرة، فهذا ولد دافعاً داخلياً بإنتجاج لقاحات وأدوية من شأنها أن تزيل الخطر المحدق بنا، الخوف وسيلة في الكثير من الأحيان، وفي أحيان أخرى فإن الخوف يكون فيها مرضاً مستشرياً في نفس الإنسان.


التعليق السابق

أتفهم وجهة نظرك، لكني أيضاً أرى أن كل الدوافع التي تكلمت عنها أيضاً هي مرهونة بالخوف، والخوف معياري وليس الخوف الذي يكون فزعاً وهلعاً، إنما هو معياري يعزز جهد الإنسان في الوصول إلى ما يريد.

أتذكر في مساهمة قديمة لي تساءلت عن قوة كل من الخوف والأمل كدافع ومحرك للإنسان، وكانت كثير من الآراء تدعم الأمل كمحفز أقوى للإنسان، وإذا نظرت للأمر فالأمل في مثل قوة إن لم يكن أقوى من الخوف، الأمل في التغيير، في واقع أفضل، في سعادة قادمة، كلها أسباب تحفز من الإنسان وتجعله يسعى لكي يعيش واقع هذه الأشياء على عكس الخوف الذي يكون مثبط لأنه يبعث الاحباط والاستسلام ويصيب الإنسان بالشلل في التفكير أحيانا كثيرة.