القلق كدافع للإنجاز

George_Nabelyoun

تمحورت فلسفة فرويد حول نظرية الانفعالات النفسية التي ينتج القلق عن عدم تفريغها بانتظام.

بالتالي اقترح فرويد وقتها تفريغ الانفعالات أولاً بأول كحل لعلاج القلق.

لكن أشار علم النفس الحديث أن القلق هو من القوى الإنسانية الإيجابية، وأنه يجب استخدامه كدافع للإنجاز وليس للهروب والنكوص.

عن نفسي أرى أفضل إنجازاتي هي التي تغلبت فيها على قلقي، وكان تركيزي منصباً على الهدف ذاته رغم وجود القلق.

فهل أنت تجيد استعمال قلقك؟ وإذا لا، فهل فكرت في تعلم إدارته إيجابياً كعامل لتحقيق الإنجازات؟


القلق، كما وصفه فرويد، كان يُنظر إليه كعبء يجب التخلص منه، لكن علم النفس الحديث يرى فيه طاقة يمكن توظيفها لتحفيز الإنجاز.

في رأيي، القلق أشبه بسيف ذي حدين؛ إذا أدار الإنسان مشاعره بوعي واستغلها للتخطيط والعمل، يصبح القلق حافزًا إيجابيًا نحو تحقيق الأهداف. أما إذا استسلم له، فقد يتحول إلى عائق يُثقل النفس ويُشتت التركيز.

السؤال هنا يعيدنا إلى الذات: هل نتقن استثمار قلقنا كقوة دافعة، أم نتركه يقودنا إلى التشتت أو الجمود؟

لا فض فوك أخي طه، بالتحديد تعبير سيف ذو حدين فهو في محله تماماً.

كما أعتقد أن القلق وما شابهه من التوترات النفسية بشكل عام يجب أن تخضع لمحاولات السيطرة والتحكم في شدتها من قبل صاحبها (وليس إزالتها بالكامل)، وقتها لا يركن المرء للراحة، ولا يعاني من آثارها المزعجة، فيكون بذلك قد تفادى حدي السيف إلى ما فيه فائدته ونجاحه!