الظلم الداخلي

  • Khadija_ija

من أسوأ الأمور التي ممكن أن تعملها بنفسك، أنه عندما يحدث لك كلكعة ما بهويتك أو أي هوية تنتسب لك، مثلًا "العرب جهلاء"، عندما تريد حل هذا الموضوع بأن تتقبل أن العالم يراك هكذا وأن العالم ظالم، وتبقى على شعور هذا الظلم من دون أن تتخلى عنه وتزيله من جسدك ومشاعرك. وتبقيه لفترة من الزمن، يصبح مثل الوعاء الذي يُصب به كل ما يشبهه بالمضمون. بمعنى عندما يكون شعورك كله غضب وحزن وخوف وعار بسبب هذه الجملة، وتدخل إلى عالمك عن طريق هذه المشاعر، وقتها تصبح مثل الحاضنة، وتجذب لك كل ما يشبهه بالواقع على شاكلة أحداث تختلف في ظاهرها وتشبه في المضمون.

ما عليك إلا أن تسمح لهذا الشيء بالعبور من دون تصديقه أو عيش دراما أو التحارب معه أو المقاومة. في النهاية، كل الأفكار هي وهم مهما حارب البشر عليها.

أنت مسؤول عن وعائك، ماذا يُصب فيه، وأنت لك حرية ما يتم الصب فيه، وأنت حقًا لست مجبورًا على تبني فكرة يتبناها مجموعة من البشر. عالمك لك أنت، وأنت ما تشكله إن أدركت هذا.

بالنهاية العرب جهلاء هذه فكرة كلها وهم , ولا اساس لها من الصحة , وحلها ان لا نضيف لوعاءنا شعور الظلم فهذا ما سبب هذه المشكلة من الاساس .

كيف تقومون بحل حكم مسبق عليكم وهو مؤلم بالنسبة لكم ؟

---

Khadija-ija


التعليق السابق
Noetic أضف ردا

@Writer_ija أعتقد أن معرفة إذا كان العرب جهلاء فعلا أم لا هي ليست مجرد ترف فكري لا جدوى منه بل إنه ضروري .. نحن عرب كذلك و أبناء عرب و علينا إدراك مكامن الجهل في أنفسنا و في حياتنا و السعي إلى الوعي و العلم لإصلاح هذه النقائص ..

هذا اتركه لك لعلاج ما تستطيع علاجه سواء كان نفسيا ام خارجيا