10

Let Them Theory: حيلة بسيطة في تطوير مهارات تعامل الشخص مع من حوله

الحياة في عالم اليوم ليست بسيطة كما كانت سابقًا في أزمانٍ أخرى؛ فالأنسان اصبح أكثر تعقيدًا، واحتياجاته أكثر من أي زمن، وصارت انفعالاته أيضًا حاضرة على الطاولة مما زاد الأمر تشابكًا؛ ولهذا فهو يخترع في كل ثانية طرقًا أو حيلًا للتعامل مع الآخرين وتسهيل الحفاظ على العلاقات.

واحدة من هذه الحيل هي نظرية "دعهم"، أو Let them..

نظرية "Let Them" أو "دعهم" هي فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في تأثيرها على العلاقات الإنسانية. إذا كنت أتعامل مع شخص مقرب مني، سواءً كان صديقًا أو زميلًا أو فردًا من عائلتي. في لحظة معينة قد يقرر هذا الشخص اتخاذ خطوة تبدو لي غير منطقية أو غير مناسبة، لكني سأقرر أن "أتركه" يمضي دون تدخل أو توجيه. لماذا؟ لأني أدرك حقًا أن في التجربة الشخصية درسًا ربما لا يمكن تعلّمه عبر النصيحة وحدها.

وكمثال آخر، إذا قام أحدهم بعمل تصرف مزعج فأنا لستُ مسؤولة بتاتًا عما فعل، ولن أنزعج، سأدعه وحسب..

الفكرة هنا هي عدم السعي دائمًا للسيطرة أو التوجيه في علاقاتنا، بل قبول فكرة أن كل شخص يحتاج أن يخوض تجاربه الشخصية كي ينضج ويتعلم ويتحمل نتيجة قراراته، والإيمان بأن في ليس في هذا تهديدًا لعلاقاتنا بل على العكس تمامًا ربما يؤول إلى علاقات أعمق. ولكن السر في اختيار الموقف والتوقيت الصحيح لتطبيق النظرية.

ولهذا، أنا أسأل: إلى أي مدى يجب أن نعطي لأنفسنا وللآخرين حرية اتخاذ قرارات مستقلة؟ يعني متى نصبح داعمين ومتى نختار التوجيه ومتى نتخلى تمامًا ونتغاضى؟


Diaa_albasir أضف ردا

منح الحرية هي الطوبة الأساس برأيي في اتخاذ القرارات المستقلة وضرورة أساسية جداً لنمو الفرد وتطوره، يعني بلا حرية أصلاً لا يوجد لا قرار ولا نمو.

على أن هذه الحرية تصبح كابوس إذا كانت تتعارض مع حقوق الآخرين، يعني من المهم أن نشجع أنفسنا والآخرين على اتخاذ قرارات مستقلة ولكن بوعي وتفكير مسؤول، لإن الحرية المفرطة بدون توجيه أو دعم ممكن تؤدي إلى قرارات ضارة أو اندفاعية ويجب أن يكون هناك توازن في المسألة حتى يكون هناك استقلالية فردية.

ولهذا أي انتهاك سواء من الآخرين أو مني في هذا التوازن يجب أن يلقى تنبيهاً حاداً من الاخرين أو مني ولو كان تنبيه قاسي ولا يراعي الاحترام الشديد بالتعامل