الفصل بين العلاقة الشخصية والمهنية مع نفس الشخص كلام نظري بحت!

بعض الأشخاص لديهم قدرة هائلة على الفصل بين العلاقة الشخصية وعلاقات المقربين منهم في بيئة العمل، ولكن هذا برأيي خداع كبير للنفس. ما المنطق في أن يتعامل شخص من ٩ ل ٥ مع زوجته التي تتواجد معه في نفس العمل بشكل معين ثم يتعامل بعد الخامسة وفي عطلة نهاية الأسبوع معها بشخصية مختلفة تماما!؟

على المستوى الشخصي كانت علاقتي جيدة بصديقتي إلى أن دخل العمل في المعادلة. عملنا سويًا واختلطت الأمور. هي كانت تستطيع أن تفصل بين العمل وعلاقتنا الشخصية ولكن أنا لم أستطع. لطالما شعرت بأن داخلها شخصين منفصلين وأنها "تمثل''، لم أتقبل منها أن تتصنع التعامل بلطف بعد العمل في حين أثناء العمل نضطر إلى التعامل بشخصيات لا تمت لشخصياتنا الأولى بصلة ولهذا اضطررنا للاختيار بين العلاقة الشخصية والعمل. ولكن حتى العلاقة بيننا توترت بعد ذلك ولم تعد أبدا كما كانت.

وأنتم ما رأيكم؟ لا أسأل كيف يقسم الشخص علاقة واحدة إلى علاقتين لأن هذا بنظري مؤذي للنفس ويصنع شخصا بعيدا كل البعيد ولكني اسأل: ما الذي يدور في عقل هذا الشخص الذي يفصل؟ هل هذا سلوك طبيعي بنظركم؟


الحقيقي والذي قد يكون صعب في التقبل هو أنه لو لم يتم الفصل في التعامل فسيفسد أحد الشيئين إما العمل وإما العلاقة الشخصية, فمثلاً لو كان لك صديق في العمل خصوصاً لو اختلفت الدرجات أنت تقود فريقه أو العكس فمن الطبيعي في العمل يكون هناك شد وجذب أحياناً أو محاولة ضبط أحياناً أخرى من قبل من يقود العمل ففي حالة عدم تقبل الفصل فإما ستحرج من صديقك في العمل فستفسد العمل وإما ستؤدي عملك وصديقك الذي لا يمكنه الفصل سيفقد علاقتك خارج العمل ! لهذا أفضل الفصل في العمل

لو كل شخص لديه وعي بدور صديقه بالعمل، وضوابط العمل وقواعده لن نحتاج للفصل، يعني لو أعمل مع مدير وهو صديقي بالأساس، لو أدركت أنه بالعمل لديه الحق بالتوجيه، والنقد وأن هناك حدود بالتواصل، سأتعامل بناء على هذه الضوابط، والتي بالتأكيد ستختفي باختفاء المناصب خارج العمل، احترام هذه الأمور ستجعل العلاقة أيسر على الطرفين دون الحاجة للفصل أو تقمص شخصيتين مختلفتان

بالطبع هذا ما أقصده وهذا الأفضل أن يكون الطرفان لديهما تلك الخبرة والعقلية, ولكن ألا تتفق معي أنه لو أحدهما ليست لديه تلك العقلية فستفسد أحد العلاقتين أو كلاهما ؟

raghd_agaafar أضف ردا

إذا كنا سنفصل فمن الأفضل ألا نعمل سويًا أصلًا.

إذا عملت مع صديق أو شخص مقرب فالأفضل أن يكون هو أيضًا بالنسبة لك أولوية مهمة كما العمل مهم بالنسبة لك.

في الفصل رسالة واضحة ومباشرة تقول إن العمل أهم من الشخص الآخر. إذا كان أهم فعلًا فلا داعي للفصل. تتعامل بشخصيتك وليحدث ما يحدث. أما إذا كان الشخص هذا -لن أقول أهم من العمل- مهم أيضًا مثلما العمل مهم بالنسبة لك فلماذا لا تهتم لأمره وتساعده بدلًا أن تتعامل معه بقسوة داخل العمل وبطريقة طبيعية خارج نطاق العمل؟

بالطبع ليس هذا مانتحدث عنه ! ماعلاقة القسوة بالأمر, بل أتحدث عن حق التوجيه, إذاً ماذا لو أخطأ صديقك أو قصر في العمل وقصر شخص آخر بنفس معدل الخطأ فهل ستحابين الآخر ولن تحاسبين صديقك ! هكذا أنتي غير عادلة

raghd_agaafar أضف ردا

لو كان الموقفان منفصلين فسأختار الحق بغض النظر هو مع صديقي أو الطرف الآخر.

لكن إن لم يكن لهما علاقة ببعضهما، فبصراحة نعم كنت سأحادث صديقي بتون ألطف ومن باب النصيحة وحرصي على مصلحته هو الشخصية. من هو الشخص الآخر لأحرص على مصلحته أو يحرص على مصلحتي أو لأساويه في المعاملة بصديقي؟

للصداقة حق عليّ.

انصر أخاك ظالمُا أو مظلومًا.

لماذا الاصرار انا لا أقصد سوء معاملة أو قسوة ! أقصد القرارات وقواعد العمل لا يجب أن نخل بها

أما انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ناقصاً فالتكملة هو إن كان ظالماً فنوقفه عن ظلمه ...