كان يا مكان !!

في آخر الزمان ،،، نعم يبدو أننا في آخر الزمان و العلم عند الله تعالى

و قليلون هم من استطاعوا -بفضل الله- أن يحافظوا على التوازن بين الدين و الدنيا

و من استطاعوا أن يخلقوا دربا خاصا بهم ، دربا في طريق الله عامرا بالإيمان و الصدق و المحبة و الإخلاص و الرقي ..

دربا مستقرا ، لا يتأثر بعوامل الزمن و أنماط البشر و قسوة المواقف و ألاعيب الظروف ..

ما أيسر المعصية و ما أصعب الطاعة !

و في آخر الزمان ، أصبح الطائع كالشجرة المثمرة ، تقذف من كل جانب

و بات العاص سيدا و مثلا للاقتداء و الاعجاب !!

حقا مهزلة !!

و للأسف ، يوما بعد يوم ، تتوه الأجيال ، تصبح خاوية مهما تقدم بها من عمر و خبرة !!

و تصبح التفاهة هي رمز الساعة و عنوان المرحلة في كل حين !!!

لا يمكن أن تصبح الأخلاق - في خبر كان- ، مهما أصر البعض أن يصنفوها كذلك

و لا يمكن أن يصبح الاخلاص "جنونا"

و لا يمكن أن تصبح الطيبة " سذاجة"

و لا يمكن أن يصبح الضمير "غباء"

و أن تصبح الأصول "رجعية" !!

و من اختار المعصية ، مهما بدت له من سعادة ، و مهما امتلك من خزائن الأرض ، سيظل خاويا من أعماقه و سيدفع ثمن أفعاله ..

و من اختار الطاعة ، سيظل مهما أبدت له الاختبارات و الابتلاءات من " مرار" منيرا و مستنيرا بالحق و العدل و الخير و الإحسان ... 

و من ظل و أصر أن يكرس حياته لهدا وراء متاع الحياة الزائل ، سيبلغ في لحظة ما مرحلة سيشعر فيها بصدق الندم و قسوة الوحدة و الفقدان .

و من لهد سعيا وراء نعيم الآخرة برضا الرحمن ، سيشعر حقا براحة الأمل و عبير الخلود في كنف الرحمن و برحمته إن شاء الله .

لا شيء ينسى أو يمحى من ذاكرة الزمن .

قد تنسى أنت و لكن لن ينسَ الزمان مهما حاولت أن تطمس مئات الحقائق ، و كن على يقين بأن كل نفس بما كسبت رهينة

و أن شبابك هو قمة نعمتك

و كل دقيقة أن لم تنفقها في طاعة و خير ، حتما ستخسر الكثير مهما بدت لك من فرحة مؤقته ..

فالعمر ساعة ، و دقائق الساعة دقات...

دقات قلب وومضات عقل ،إما في الخير أو في الشر...

#المشاعر و الإحساس كنز ،، كنز مهول ، إن رزقك الله إياها فهنيئا لك ، فنحن في زمن انقرض فيه البشر و انقرضت فيه الإنسانية ...

#استعن بالله ثم أهلك و أحبائك بصدق ، و ابتعد بنفسك عن هالات النفاق و الغش و التطبيل

فلا تقل الا ما تشعر به بصدق، و ان لم تشعر ،، فاجعل الاحترام سيد الموقف..

#ادفع بالتي هي أحسن ،فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم...

و لا تندم أبدا يوما ما على خير قدمته

فلكل أجل كتاب

و كل خير لا يصبح - في منظوري المتواضع- خيرا و يفقد قيمته و معناه حقا إن انتظرنا من وراءه ردا او مقابل ...

د.ياسمينا شاهين

طبيب امراض النساء و التوليد

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مقال أكثر من رائع أنصح الجميع بقرائتها، فشكرا لمجهودكم الرائع

واسمحى لي يا دكتورة أن أذكر ما أراه قد يكون سبباً لما وصلنا إليه ألا وهو الاتجاه إلي المادية، فأصبحت المادية هي الميزان الذي نزن عليه كل شئ، مصطلح "بكام" كل حاجة تقدر بالمال، وكل خطأ يصل بنا إلي المال أصبح اليوم صحيح، وكل حسن لا يحقق المال أصبح منبوذ، لغة العصر هي المادة

بدأت أروبا أولا ووصلت بها إلي الإلحاد، والآن يسير مجتمعنا في نفس الطريق وأخشي أن نصل لنفس النهاية فيكون الدين آخر همنا، أو مجرد صفة ولدنا بها لا أكثر من ذلك

الأمر جد خطير ولكن ما يهون علينا أن نتذكر قول رسولنا الكريم "الخير في وفي أمتي إلي يوم القيامة"

اشكرك شكرا جزيلا على هذا التحليل الراقي المتكامل ☺🌹🌹🌹

المقال رائع، ولكن الصورة متبرجة!

بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع جيد، ما أحوجنا لنشر هذه الثقافة بعد أن تبدلت موازين الأخلاق والعفة والكرم والفضيلة.