بين الحق والقوة.

الغش ضعف لك وللناس، ومثله الطمع والبغض والكذب والنميمة ، وعلى عكسها الصدق والعفة والقناعة والأمانة والصفح ، فهذه كلها قوة وخير لك ولإخوانك من الناس ....إنك لن تصدق مع نفسك حتى تحب الكون محبتك لنفسك، وعندئد تعرف أن المحبة وحدها هي القوة التي لها الحق والحق الذي له القوة .


بالرغم من أن مكارم الاخلاق من صدق وأمانة وعدل كلها تدل على القوة في ظاهرها، ولكنها أحياناً هي دليلٌ على الضعف، وهذا لأن الناس يحبون الظهور بمظهر المثالية، ليس حباً بالمثالية ولكن خوفاً من الظهور بعكس ذلك فتتحول الأنظار إليهم بسوء، فنجد نفس الشخص الذي يمارس مكارم الأخلاق عياناً بياناً، نجده إذا تأكد أنه في مأمن من أنظار الناس يفعل عكس ذلك.

إن القوة ليست في الفعل نفسه، ولكنها في السبب الذي نفعل به الفعل.

فالأخلاق ضعف حبن نفعلها من أجل الناس وليس لأجل الفضيلة.

RMMFGH19_93 أضف ردا

جميل ما تفضلت بذكره ، لكنني أخالفك الموقف أخي الفاضل فليس كل من يمارس ما أسميته فعل مكارم الأخلاق يفعل عكسها عندما يكون في مأمن عن أنظار الناس ، يكفي أن تكون شعلة الضمير متقدة والوازع حي في خلد كل روح في السر والعلن والقول والفعل والليل والنهار ....هناك من يرى عكس المعاني من المعاني في حد ذاتها وهذا في حد ذاته دليل قصور في الفهم لا دليل على الضعف ... تحياتي أيها الفاضل.

سلمت يا رضى، لم اقصد التعميم بالطبع، ولكن المراءون لا يمكن إنكار وجودهم، فهم كُثر، ومن يفعل فعلاً صالحاً ليس دليلاً دامغاً على أنه صادق وقوي بهذا الصلاح، بل أحياناً يقود الضعف بعض الناس إلى الأخلاق حتى ينالوا التقدير، ولكن في حال عدم حصولهم على تقدير من الناس أو انتقاد فإنهم يظهرون على حقيقتهم.