تسعه وتسعون بالمائة من المعرفة التي تحملها هي مجرد عبء كونها ليست تجربتك، كونها مستعارة، وكل مستعار غير حقيقي. أوشو

عندما قرأت العبارة لأول مرة خيل إلي أن هذا الرجل صاحب فلسفة فارغة، ماذا يعني تحديدًا أن معرفتي قد تكون مستعارة؟ قررت البحث في الأمر وقررت العمل على أحد مخاوفي، واخترت أحدها وهو الخوف من خيانة الرجل، أو الخوف من استغلاله لحبي إن حدث ووقعت في حبه. حاولت البحث عن مصدر هذا الخوف ووجدت عدة مصادر، أولها ما كان يتناقل هنا وهناك في الجلسات النسائية عن خيانة الرجال وأنه لا أمان لهم بالفعل والسرديات الدرامية عن رجال خانوا زوجاتهم بالفعل. كان هذا مصدر من المصادر، إذ يبدو أنني استعرت تجربة هؤلاء النسوة وفي لا وعيي قررت طباعتها والتصرف على أنها حقيقة ستحدث معي.

موقف آخر تيقنت أنني أحمل فيه تجربة لا تخصني كان عندما كان جميع أصدقائي يشكون من الرسم والألوان والهندسة ولكني في داخلي كنت أحب هذا وقررت دراسة الديكور، الكثيرون أخبروني أنه كيف أغير مهنتي بعد هذا العمر والحقيقة أنني تخطيتهم هم وأراؤهم وقررت أن أخوض غمار الرحلة ونجحت، أشعر أثناء الرسم أنني أقوم بلوحة فنية وأنني عدت كطالبة جامعية أو ثانوية، يبدو أن المخاوف حول العمر والحياة وتغيير العمل كلها لم تكن تجربتي رغم أنها كانت متجذرة في. 

 كان هذا بمثابة إعلان داخلي أن عهدي انتهى مع هذه الأفكار وأن هذا بداية عهد جديد لتنقيح أفكاري ومخاوفي لأرى هل فعلًا هذه تجربتي وهذه الأفكار تقوم على خدمتي أم أنها أفكار دخيلة على تجربتي في الحياة؟

ترى هل توافق اوشو في جملته؟ وهل استعرت أفكارًا من قبل؟


نعم أوافق اوشو في جملته ولطالما كنت حبيسة تجارب الآخرين، دوماً قبل بدء مرحلة جديدة أو الإقدام عليها كالثانوية العامة مثلاً تجدين الناس فجأة أصبح كلُّ واحدٍ منهم حكيم زمانه وكلٌّ يحكي تجربته الخاصة فتشعرين بالضياع وتتأثرين بأفكارهم، أعلم أن نقل الخبرات والتجارب والتعلم منها مهم جداً ولكنه لا يكون بهذه الطريقة فعندما يعطي شخص ما رأيه لا يشرح لك الرحلة التي خاضها بتفاصيلها والمعطيات التي كانت لديه هو فقط يطبع صورة سلبية وهذا يجعلنا نقف لنعيد التفكير في ما إذا كانت هذه الطريقة صحيحة في التعبير عن التجارب أم لا.

إن أفضل طريقة من وجهة نظري هي أن تشرح لهذا الشخص بكل موضوعية وبعيداً عن رأيك الشخصي و أهوائك كيف تكون الرحلة ففي مثالنا هنا تحدثنا عن الثانوية العامة، يجب أن نبين للمقبلين عليها أهمية تنظيم الوقت مثلاً والاهتمام بالصحة على الصعيد النفسي والجسدي وليس مثلاً صعوبة بعض المواد الدراسية أو الامتحانات فكل له تجربته وظروفه الخاصة.