عند قراءة هذه العبارة لمحمود عباس العقاد نشعر أننا جميعًا نقع تحت طائلتها، إذ أننا جميعًا موظفون أليس كذلك؟ هذا يعني أننا جميعًا نقع في نطاق العبيد والرق في رأي عباس، وعند القراءة في مبحث المعنى نجد أن العقاد ربما قصد فكرة أن الموظفين في عهد الرأسمالية في الغالب حقوقهم مهدورة ولا يمتلكون حقًا في رأس المال مع أنهم هم من يقومون بمضاعفة الثروة ورأس المال في الأصل، ألا يشبه هذا سياسة عمل العبيد فعلًا؟ إذ كانوا يعملون مقابل الطعام والشراب فعلًا بلا أي حق إنساني وبدون الحصول على أي شئ في رأس المال ولا حتى مرتب يتصرفون فيه بحريتهم، في الوقت الذي نحصل فيه نحن أيضًا على رواتب ولكننا لا نستطيع أن نكمل بها احتياجتنا الشهرية.
ولكن المقابل المنطقي عندما نفكر في البدائل أن نصبح جميعًا رواد أعمال، هل هذا منطقي؟ هل سيصبح الجميع أصحاب املاك؟ من إذن سيتوظف؟ وهل يمكن أن يكون البديل تعديل شروط عمل الموظفين؟
هل توافق العقاد؟ ولو كنت توافق هل ترى بديلًا؟
أرى أن تقبل الوظيفة من عدمه يعتمد على مكونات شخصية الفرد
بمعنى منذ القدم نرى الموظف والحرفي وأرى أن المستقل يمثل هذه الفئةأو صاحب المهنة والتاجر أو ماسمي بعد ذلك برجل الأعمال ومنه مثال مصغر حديثا برائد الأعمال
هناك من يحب الحياة الروتينية الهادئة ولا يقبل بالمجازفة وهذا النوع سيحب الوظيفة ويبدع بها لأنها توافق شخصيته
وهناك الحر المبدع غير المحب للإلتزام بأي مواعيد ويحب التنوع ويرى دائما أنه سيد قراره هذا النوع سينجح في العمل الحر جدا
وهناك الآخر المتطلع لما هو جديد ويحب البناء والتشييد وأقصد هنا بناء الأفكار وبجيد قراءة السوق والأمور المالية والإقتصادية وهذا من سينجح بريادة الأعمال
فمتى تتحول أي وظيفة من السابق إلى عبودية عندما تعمل بمجال غير محب له وغير موافق لإمكانياتك ويمثل ضغط نفسي ومادي وصحي عليك هذه هي العبودية
التعليقات