هل تستطيع أن تقول نعم لأي شيء؟

  • salman1991

السلام عليكم

هنالك فلم للمثل الكوميدي الكندي جيم كيري اسمه yes man تتلخص فكرته في أن بطل الفيلم كارل في يوم من الايام قد حضر محاضرة تنمية بشرية عن كلمة نعم وكيف ان لهذه الكلمة اثر كبير وكيف انها تجلب الافضل دائما لحياة كل من يقولها . وكان قد لاحظ المحاضر خفيف الظل وجود كارل الذي كان يبدو عليه عدم الاقتناع وان حياته لن تكون افضل . فاتجه نحوه واقترب لحد كبير وقام بتسليط اضواء كل الحاضرين اليه . وبعد محادثة مختصره بينه وبين المحاضر أخذ عليه عهدا أن يقول نعم لأي شيء وتحت اي ظرف .

فاصبح كارل يقول نعم لأي شيء حتى لو لم يكن يريد ذلك مما جعله يتورط ورطات عديدة ودخل في علاقات غريبة .

الغريب هو الفلسفة التي في ان كلمة نعم دائما تقود للافضل فهل ترى ان هذا ممكن حقا ؟


هذه من مظاهر الإيجابية السامة، بدل أن يكون منطقيا ويعرف متى يقول "نعم"، تم خداعه بواسطة وهم التنمية البشرية فقط لأجل أن يجلب الأفضل لنفسه، ولم يعرف أنه يأخد نفسه للتهلكة..

لم أسمع عن الفيلم، لكن أعجبتني فكرته للغاية

وهذه معلوماته لمن يرغب مشاهدته

الاسم العربي: رجل نعم

الاسم الإنجليزي:  YES MAN

مدة الفيلم: 104 دقيقة

تصنيف الفني: كوميدي

سنة الإنتاج: 2004

  • قصة الفيلم:

قصة الفيلم هي عن رجل يسمى "كارل" وهو رجل يرفض كل شيء، يرفض الخروج مع أصحابه، يرفض مساعدة الغير، ويرفض أى دعوة مُقدمة إليه، ويرفض الرد على التليفون إذا كان المتصل مجهولاً، وكان أصدقائه ينتقدونه بشدة، ويحاولون تغييره، وفي يوم قرر أن يكون أحد أعضاء جمعية قول "نعم"، وأن يتعهد بقول نعم لكل شيء يواجهه، فهل ستتغير حياته للأفضل؟ أم ستزداد حياته سوءاً

التنمية البشرية مبدأها ليس وهماً لكن من يتحدثون ليسوا ذوي اهلية لكي يتحدثوا عن أمر معقد كاللاوعي مثلا .

هنالك من يدرس سنين في طب النفس كي يعرف رمزية اللاوعي والشخصيات .

في الحياة ليس هنالك أمر هو عام للجميع .

دعينا نأخذ مثلا موضوع التخيل .

في كتب التنمية البشرية هنالك تمرينات عن التخيل .

السؤال هل الجميع يملك هذه الهبة الا وهي التخيل ؟

ما اعنيه ان لكل مقام مقال والذي يعاني من مشكلة نفسية ويتجه للتنمية البشرية هو يزيد من الامر سوء .

الوهم ينشره عدم الدارسون، الذين يمثلون أنفسهم كدارسين متخصصين..

لو أن هذا مقدم الندوة التي حضر لها بطل الفيلم تحدث عن مدى التوازن بعدم رفض وقبول كل شيء، كان ليكون أفضل

التنمية البشرية مبدأها ليس وهماً

لا بل أسسها الفكرية غير منطقية. لا تحتاج عالما لذلك، بل فقط بعض المنطق و البديهة.

اخي انا كنت اتكلم عن انه مبدأ تغيير الافكار هو امر صحيح .

لكن ليس الامر بسيط كما يصورونه في التنمية البشرية .

لو سالت متخصصا في علم النفس عن تغيير افكار الانسان سوف يقول لك انه ليس سهلا على الاطلاق .

هنالك حالات لا تستجيب بسهولة وهنالك حالات لديها مشاكل معقدة ومخاوف متراكبة و و و ..

اخي انا كنت اتكلم عن انه مبدأ تغيير الافكار هو امر صحيح

بالعكس، "التفكير السلبي" و "الإيجابي" لا وجود لهما أصلا في علم النفس، أو في البديهة.

و لا يمكنك مثلا أن تنزع "الأفكار الغضبية" من إنفعال الغضب و تغير خصائصه الإدراكية.

كلما تغضب ستطرأ لك نفس الأفكار.

إذًا ما هو التفكير في علم النفس؟ هل هو شيء مجرد وكلمة جامدة؟

كلما تغضب ستطرأ لك نفس الأفكار.

أظن هذا مبدأ الحتميّة الذي لا علاقة له بالطبيعة البشريّة القابلة للتعديل والتغيير.

أظن هذا مبدأ الحتميّة الذي لا علاقة له بالطبيعة البشريّة القابلة للتعديل والتغيير.

نحن لا نتكلم عن أنه لا يمكنك أم تتحكم في سلوكك، نحن نتكلم عن المكونات الإدراكية للإنفعال، و إذا كنت قادرا على ذلك، فذلك يجعل الطبيعة البشرية شديدة العبثية و التعقيد الغير ضروري.

هل وجدت شخصا يتألم و يفكر في أن العالم رائع في نفس الوقت؟ أو غاضبا يتحدث عن الحب و السلام؟

إقرأ الموضوع:

اعذرني لكن ما هو اختصاصك اخي؟

لا أعرف لما يهمك الأمر، لكني متخصص في علم النفس إذا أردت.

حسنا لنقل انك مختص في علم النفس .

هنالك حالات تتطلب علاج دوائي وهنالك حالات علاج كلامي يسمى بالانجليزي talk therapy

وهنالك حالات تتطلب الاثنين معاً .

هذا ليس كلامي بل هذا هو علم النفس .

لا أحد منا أنكر اهمية الدواء لكن من يحدد هو المختص ان كان شخص يحتاج لدواء ام لا .

لكن الأهم بكثير من الإثنين هو القيام بتحسين حياتك، و حل المشاكل لأن السعادة هي مكآفأة على تحقيق التقدم و تلبية الحاجيات النفسية.

الموضوع طويل، تجد شرحا هنا:

لا أعتفد أن التصرف ببعض العفوية سيضر يا عفاف؟

أحب الشخص الذي يوافق على التسكع و فعل أي شيء بدون تخطيط، الذي يذهب معك في رحلة إلى مكان آخر بدون أن يسألك حتى عن الوجهة.

ليس لدرجة أن تقول نعم لكل شيء، الفيلم كما قال عابر سبيل أنه أصبح يقول نعم لكل شيء، فقط ليغير نفسه للأفضل..

هناك ميزان يجب أن نمشي عليه، متى نعرف أن نقول نعم، أو لا..

إن كنت لا أرتاح مع شخصيتك ومعك كليا، كيف يمكن أن أوافق على رحلة دون معرفة وجهة؟

سأفعلها مع شخص أثق به، وهذا هو الميزان

الموضوع نسبي، كلمة "لا" هي كلمة موجودة في القاموس وفي لغتنا، ونحتاج لها في بعض الأحيان.

وكلمة "نعم" كذلك.

لذلك على المرء الانتباه لذاته، هل يقول نعم دائمًا على كل شيء؟ أم يقول لا على كل شيء؟

هل يترك لنفسه فرصة كافية للترفيه؟

هل يُحاول الموازنة ما بين العمل والتسكع مع أصدقائه على سبيل المثال؟