الضربة التي لاتقتل...

إلى أي حد تتفق مع المقولة " الضربة التي لاتقتل تقوي"،

من منا لم يصادف عقبات وسقطات في حياته؟ من منا لم يتجرع مرارة الفشل والإحباط والألم؟ أكيد كل واحد منا عاش تجربة أثرت بشكل من الأشكال على شخصيته، وعلى مسار حياته ككل؟ هل أنت ممن زادتهم إخفاقاتهم عزما وإصرارا للمضي إلى الأمام ، واستنهاض الهمم من جديد ؟أم العكس من ذلك تماما تستكين نفسك في عالم من الخوف والمرارة والألم ؟ أم تعيشون توزعا بين كلتا الحالتين على حسب وقع الضربة أو الإخفاق؟؟؟

شاركوني آراءكم وتجاربكم يا أعضاء حسوب .


الضربة التي لاتقتل تقوي

اعتقد في صدق هذه المقولة ولكن ليس بهذه السهولة، الضربة والصدمة والألم الذي لا يقتل صاحبه، يقويه فعلا ولكن بعد فترة طويلة من الوجع والانهيار وبعد عدة محاولات لاستعادة النشاط والألق، وربما يقضي المرء سنوات قبل ان يستطيع الوقوف على قدمه مرة اخرى.

وفي نفس الوقت، وحتى نقول بكل ثقة انه تطور وقوي عوده واستفاد من لطمته، لابد له من اثر للجرح القديم حتى يظل متذكرا، أي ان الضربة لن تختفي تماما، بل لابد من ان أثرها سيظل باقيا.

وهذا الامر ليس متعلقا بالجروح النفسية فقط، بل ان له مثال في علم الأحياء يسمى: الالتهام الذاتي.

ويحدث هذا الالتهام بعد فترة من الإجهاد الخفيف وجد العلماء أن الكائنات الحية البسيطة والخلايا البشرية أكثر قدرة على تحمل ضغوط إضافية في وقت لاحق من الحياة.

الالتهام الذاتي هو وسيلة لإعادة تدوير الأجزاء القديمة أو المكسورة أو غير الضرورية للخلايا بحيث يمكن إعادة استخدام مكوناتها لصنع جزيئات جديدة أو حرقها للحصول على الطاقة. وقد ربط العلماء بين هذه الحالة وبين طول العمر.

عند ممارسة الرياضة بشكل معتدل يحدث تمزق للعضلات ثم تتم عملية إعادة البناء فتصبح العضلة أقوى وأشد، نفس الشيء مع مصاعب الحياة المخلفة والسقطات التي نتعرض لها، طبعا مع مراعاة أنها ليست مدمرة تماما، وهذا يختلف من شخص لأخر.

أعتقد أن هذا هو المقصود بالمقولة.

يبقى كيف ستتلقى كل نفس بشرية لهذه الضربات والعثرات وتتفاعل معها وتتأثر بها كان هذا قصدك أجل رأيك صحيح شرط ألا تكون مدمرة .

شكرا لمرورك.

تقصدين نجلاء بالالتهام الذاتي أن توالي الضربات والإخفاقات على النفس البشرية تجعلها أكثر صلابة من ذي قبل مع الوقت وأكثر تحملا ،وهنا أضع أكثر من خط تحت مع الوقت فلا ندري كم من الوقت يلزم كل منا ليصل هذه المرحلة .

بارك الله فيك.