العادات الصحية : أسلوب حياة أم موضة؟

الكثير من الأشخاص غيرو من أسلوب حياتهم ... سواء كان ممارسة يومية أو أسبوعية للرياضة ... أكل صحي ... منتجات للعناية بالبشرة صحية و غير ضارة .. تخلي عن المكياج لبشرة صحية أكثر ..

في المقابل، نلاحظ أن الكثيرين من المؤثرين أو رواد المواقع التواصل الإجتماعي لا يكفو عن نشر صور في صالات الرياضة و صور للأكل الصحي أو منتجات العناية بالبشرة حتى أصبحت بمثابة موضة و مصدر رزق للكثيرين سواءا المؤثرين أو أصحاب صالات الرياضة التي أضحت متواجدة في كل مكان ... كما انتشرت حسابات يوتيوب أصحابها يقومون بنشر أكلات صحية و في المقابل يكسبون من ورائها أموالا طائلة .. هل ترى أن هذا تسويقا أم هو إيمانا بفكرة اتباع أسلوب حياة صحي ينتج حياة صحية و هادفة و أكثر إنتاجية على صاحبها؟

في الواقع، سأتكلم قليلا عن تجربتي الخاصة، في الفترة الأخيرة، بعد أن أكملت دراسة الماجستير، كان لي متسع من الوقت لا بأس به بالبيت ... و قررت أن أغير كثير من العادات في أسلوب حياتي ... منها اتباع حمية أو أكل طعام صحي قدر المستطاع خصوصا اني كنت أريد خسارة بعض الوزن اللذي اكتسبته في تلك الفترة ... الأكل الصحي ساعدني ليس فقط في خسارة الوزن الذي كنت أريد خسارته بل أيضا في التخلص من الكثير من العادات السيئة في الأكل .. مكنني أيضا من احساس بالراحة في الجسم .. حتى أني قررت الإستمرار في تجربة الأكل الصحي ...

أستحظر هنا قول الله تعالى : و كلوا و اشربوا و لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين".

ليس هذا فقط، خصصت نصف ساعة من يومي للمشي ... كنت قد قرأت أن عادة المشي لنصف ساعة مفيدة جدا للجسم ...

أيضا قمت بالاستغناء عن مواد التجميل إلا القليل منها في مناسبات خاصة و إستعمال منتجات صحية للعناية للبشرة ..

الجسم أمانة عظيمة إستودعتك الله إياها فلنحسن الحفاظ عليها ... شاركوني آراءكم و عاداتكم الصحية التي عادت عليكم بالنفع❤


تجربتك رائعة يا ندى أتمنى أن تستمرّي عليها ..

أريد فقط أن أجعلك ترين الجانب الآخر من الموضوع كما رأيته أنا في الكثير من الأشخاص، الذين يقومون بنفس التصرفات لكن بدوافع مختلفة، مثل

الإختلاف : هناك الكثير ممن رأيتهم يردون جذب الإنتباه فقط، يريدون أن يُظهروا أنهم مختلفون عن البقية، هم نفسهم الذين يرتدون ملابس ليست تقليدية وهم أنفسهم الذين ينتقدون المجتمع طوال الليل والنهار، يتّبعون فقط كل ما هو مختلف وجديد حتى يُشبعوا رغبة الإختلاف والتميّز.

رأيت تلك النماذج كما رأيت نموذجك، وأري فيك نموذجا صادقا، وأرى في الذين يسعون للإختلاف نماذج مزيّفة وهذا ما يثير الغضب بداخلي في كثير من الأحيان ويجعلني أنفر من الفكرة في العموم، وأعلم أن هذا ليس صحيحا لكنه يحدث.

وما أريد أن أتناقش فيه أيضا، هل هؤلاء ممن يسعون للإختلاف على صواب ؟ وهل سيستمرون في هذا الأمر أم أنهم سيتركون الأكل الصحي عندما يغدو أمرا طبيعيا في المجتمع ؟

هو نفس التساؤل الذي طرحته في العنوان .. هل هي موضةانت وصفتها بحب الإختلاف أم هي أسلوب و نمط حياة؟ أرى أن الغاية هي الإجابة لهذا السؤال .. هل الشخص يغير من عاداته الحياتية لحياة أحسن و أكثر إنتاجية أم فقط للتباهي بها و إقناعهم أنه أحسن منهم و حياته أفضل؟ الغاية و المقصد هي إجابة السؤال

وإجابتي كانت أن الإجابتين موجودتين، هناك من يغيّر من حياته ليفدوا أكثر إنتاجية وفي صحة أفضل ( مثلك )

وهناك من يقومون بنفس الأمر من أجل التباهي وإثبات أن حياتهم أفضل، كلا الأمرين يحدث، كل شخص يقوم بنفس الفعل ولكن الدوافع تكون مختلفة.

بالضبط الدافع هو ما عبرت أنا عنه بالغاية أو المقصد من اتباع هذه العادات ..