هل نكتفي بطبيب واحد أم أكثر من طبيب؟!

الصحة تاج على رؤوس الأصحاء، وبالتأكيد لا يوجد أغلى من صحتنا نحرص عليها ونسعى ألا نتسبب في أي شئ يضرها أو يضعفها.

ولكن تصرفنا عندما نمرض ويشتد بنا التعب يختلف من شخص لآخر، والآراء تختلف من بيئة لأخرى:

هناك من يفضل أن يستشير ويتابع مع أكثر من طبيب، وهناك من يعتقد أنه لابد من المتابعة والاستمرار مع طبيب واحد فقط للنهاية.

أيهما تفضل ولماذا؛ الاستعانة بطبيب واحد أم بأكثر من طبيب؟


تختلف مدارس الطب وتختلف معها طرق التشخيص والبروتوكول العلاجي، ويختلف أيضًا مدى إطلاع كل طبيب على جديد الأبحاث.

بالنسبة لي، أتابع مع طبيب واحد فقط ولكن أقوم باستشارة أكثر من طبيب فربما هناك طبيب يرى ما لا يراه الطبيب الآخر.

وكون تخصصي قريب من الطب، وأخذنا مبادئ التشخيص فكثيرًا ما أقوم بتشخيص نفسي وأقربائي.. ولا أستعين بالطبيب إلا لوصف العلاجات المناسبة.

وفي حالة اختلاف البروتوكول العلاجي بين عدة أطباء أحاول الموازنة البروتوكولات وتناول بروتوكول يناسبني، مثلًا اقترح طبيب أن أوقف دوائي لمدة أسبوع وطبيب آخر اقترح أن أوقفه لمدة شهر في حالة وقف الدواء المفاجئ لمدة طويلة يمكن أن يتسبب لي مضاعفات حادة تودي بي إلى الاسعاف، وفي حالة انقطاعه لمدة قصيرة يمكن أن تؤدي لمضاعفات مزمنة..

في البداية احترت كثيرًا، وربما علمي بهذه الأمور زاد من حيرتي وصعوبة الامر علي، اخترت أن أتوقف عن الدواء لمدة أسبوعين، وبعد أول أسبوع عدت لتناوله مرة أخرى.. منعًا لأي مضاعفات ممكن أن تحدث..

إذا فأنت تضعين حدا فاصلا بين الاستشارات - والتي تقومين بها مع أطباء عدة -

وبين اتباعك لبروتوكول معين - والذي غالبا ما تعتمدين فيه على نفسك -

ولكن هل فكرة الاعتماد على النفس وتغيير البروتوكول قد يقوم بها غير المختص؟!

لم أفهم بالضبط ماذا تقصد بحد فاصل؟

أنا لم أغير البروتوكول، كانت نيتي كذلك بإحداث فارق بسيط ولكني عدت لرأي طبيبي الأول،

وبالطبع لا أعتمد على نفسي في كافة الأمور، فقد صادف أني درست عن الموضوع باستفاضة في كليتي، واطلعت على العديد من المقالات ودرست كافة التأثيرات الجانبية التي يمكن أن تصيبني من الأدوية والجرعات المناسبة.

وبالطبع لا أشجع على تغيير البروتوكول وحتى على استشارة أكثر من طبيب في الوضع العادي.

ولكن شخصيًا أجد أنه هناك فرق شاسع بين الطبيب والمريض، الطبيب لا يقوم بتوعية المريض عن مرضه وكيفية تناول دوائه وآثاره الجانبية والخطة العلاجية البديلة.

وهذا في الأساس مادفعني إلى استشارة أكثر من طبيب.

أو ربما كوني قريبة من الاختصاص دفعني للسؤال والبحث ومحاولة فهم الموضوع عن قرب..

قصدت أن إيمانك وقناعتك بطبيب معين، لا يمنعك من استشارة غيره.

الطبيب لا يقوم بتوعية المريض عن مرضه وكيفية تناول دوائه وآثاره الجانبية والخطة العلاجية البديلة.

في رأيك هل هذه نقطة إيجابية أم سلبية؟