كيف نستفيد من الوقت الذي نقضيه في المواصلات العامة؟

  • Najla_Arafa

سواء أكانا في طريقنا للعمل أو لزيارة أحد الأصدقاء أو حتى في طريقنا للمدرسة، لقد أصبح الوقت الذي نقضيه في وسائل المواصلات مساويا للوقت الذي نقضيه في تعلم شيءٍ ما أو حتى مع أولادنا، وذلك لأنه مع إتساع رقعة الحياة والنشاطات صرنا نتحرك من محافظة لأخرى وأحيانا من دولة لأخرى طلبا للرزق وبحثا عن فرص أفضل في التدريب والتعلم والحياة، وهذا الأمر بين الحين والأخر وأحيانا يوميا عدة ساعات ذهابا وإيابا في سيارة أو في حافلة أو في قطار... الخ.

تتعدد وسائل المواصلات وتبقى المشكلة واحدة، ألا وهي وقت الفراغ الطويل المحسوب علينا من أعمارنا ومن طاقتنا والذي لا يمكننا إنكار أنه وقت طويل، فثلاث أو أربع ساعات كل يوم ليس بالأمر الهين.

كما أن جزء من هذا الوقت يكون في أول النهار ونحن في قمة النشاط ونستعد لمقابلات ومناقشات وبالتأكيد فإن طريقة قضاء هذا الوقت ستؤثر على جدول أعمالنا وكيفية إتمامه، وجزء أخر من هذا الوقت يكون بعد يوم العمل وبعد أن ازدحم رأسنا بعشرات الموضوعات والأفكار وبالتالي ستؤثر الأنشطة التي نقضيه فيها على بقية اليوم.

وفي هذا الموضوع ينقسم الناس عدة فرق، فمنهم من يتذمر منه ويعتبره مضيعة هائلة للوقت، وبعضهم يقضيه في النوم أو في تناول وجبة من الطعام. وهناك من يعتبره فاصل أو وقت مستقطع بين الانتقال من نشاط لأخر ويفضل استثماره في الإعداد وترتيب الأوراق للموضوع القادم.

وبعض وسائل المواصلات تتيح طرق لقضاء الوقت، مثل أفلام سينيمائية تعرضها للركاب أو كتيبات على يمين المقعد، أو شبكة واي فاي لالتقاط الانترنت وهناك من يترك هذا كله ويشغل نفسه بإقامة حوار مع من يجلس بجانبه أو مع السائق لتضييع الوقت.

ماذا برأيكم يمكنكم عمله في الوقت الذي تقضونه بشكل يومي في الطريق من البيت إلى العمل والعكس أو في رحلة السفر المعتادة بالحافلة أو بالقطار أو حتى بالطائرة؟


التعليق السابق

سأتوقف عند جزئية النقاش، لأنه أدهشني.

الحقيقة أنني لا أفضله خاصة مع الغرباء ، ولكن ربما لكوني سيدة وبالتأكيد تختلف هذه العادة عند الرجال، وعند سيدات أخريات ايضا ، ارى في بعض الأحيان تحتدم المناقشات بين الركاب وكأنهم في ندوة للرأي. ولا أتصور كما نشاهد في بعض الأفلام والدراما أن يتحول الأمر إلى صداقة حتى لو تكررت رفقة الطريق بحكم مكان السكن الواحد في نفس المدينة ومكان العمل الواحد في مدينة أخرى، من الصعب ان يحدث هذا أليس كذلك؟

ولكن هل تعتمد الأراء التي تسمعها في هذا النقاش أم انك تنساها فور الوصول وتعتبرها تضييع وقت؟

طبعا انا شخص انطوائي , وضعيف السمع , هذا بالتأكيد يجعلني اتجنب النقاشات قدر المستطاع

لكن ما قصدته هو النقاش مع الاصدقاء او الزملاء , لكن بالتأكيد يكون هناك نقاش بيني وبين بعض الغرباء ونعم , من الصعب ان يتحول الامر الى صداقة , غالبا سكون الأمر اشبه ب "زملاء الطريق" XD

لكن نعم , شخصيا احترم الأراء التي اسمعها من هذه النقاشات بل في بعض الاحيان اعيد رواية قصصهم , لا أدري ربما السبب يعدو لكني احب الاستماع للاخرين و أخذ اراءهم بجدية .

حقيقة لا أتذكرها أبدا،لأني أشعر أن المواضيع كثير منها غير هام،لكن يعلق معي كثيرا إن كان أحد السائقين كان يدير جهاز الراديو وسمعت شيئا يثير إنتباهي ...

@Nitro ، @abuhosam

لا شك أن الاستماع مهارة رائعة وتنطوي على فوائد جمة ، لقد أسماها الكاتب الأمريكي فيراري ، ب. في كتابه قوة الاستماع الذي نشره عام 2012 بأنه "أهم مهارة عمل على الإطلاق". وأنه يمثل الفرق بين الربح والخسارة ، وبين النجاح والفشل، وربط بين مهارات الاستماع وبين القيادة الأفضل وهي من وجهة نظري تقلل من رتابة الطريق بشكل كبير وتعد أحد اساليب الاستفادة بالوقت.

فهي كما تفضلتم تفيدنا بعدد من وجهات النظر وبخبرات متنوعة في مكان واحد كما تطلعنا على طريقة استخدام الاخرين للغة الجسد وهو نوع من الثقافة ، كما أنه يساعدنا على فهم أفضل للأفكار والمعلومات وإقامة روابط بينها ؛ وربما ايضا تغير وجهات نظرنا لبعض الامور.

من الرائع ان يكون الاستماع الواعي أحد الاشياء الهامة التي نمارسها للاستفادة من الوقت المستنفذ في المواصلات، وهنا أود أن أذكر بكثير من الألم أولئك الذين يشغلون الكاسيت على اغنيات سخيفة ولأصوات غريبة المفروض أنهم مطربين ولكن صوتهم خالي من اي تطريب ، وبصوت عالي في احيان كثيرة ويغضبون عندما ينادي احد الركاب ويطلب تخفيض الصوت، حدثت امامي هذه الظاهرة عدة مرات، والحقيقة من المعيب ان يظن السائق ان هذه سيارته الخاصة سواء تاكسي او ميكروباص ومن حقه ان يشغل بها ما يشاء. فالأمر ليس كذلك.

طالما انه استخدمها كطريقة توصيل فهي بذلك تعد سيارة عامة ويجب ان ينطبق عليها تفضيلات الجماعة ، أم ماذا ترى؟

جميل.

معك كامل الحق .

بل بالعكس ليست سيارة عامة بل تعتبر ملك لمن يوصلهم لأنك تدفعين أجرة بمعني انكي تدفعين مقابل إستأجارك للمكان الذي تركبين فيه.

ولكن للأسف معظم السائقين إلا من رحم ربي،يحتاجون إلي ترويض وتهذيب،والله المستعان.