كيف تتجاوز تأثير المشتتات على انتاجيتك اليومية؟

نتعرض أثناء قيامنا بأعمالنا اليومية للكثير من المشتتات التي ربما تعيق تركيزنا في الكثير من الأحيان، أحيانًا نستطيع أن نتعامل مع هذه المشتات ونتجاوزها، ونكمل أعمالنا بكفاءة، وأحيانًا أخرى تقف المشتات عائق في طريقنا وتعيق إنتاجيتنا اليومية.

وليس شرطًا أن تكون هذه المشتات ملموسة، كمشكلة تواجهنا في عملنا تحتاج لحل، ربما يكون بعضها نابع من عقلنا، أفكار ومشاعر سلبية تشتت تركيزنا وتصرفنا عما نعمل عليه.

لن أقول أني أستطيع تجاوز كل المشتات التي تقف عائقًا في طريقي، وإنما أتجاوز بعضها وأفشل في تجاوز البعض الآخر، لا أعلم السبب ولكن ربما تختلف الظروف التي أواجه فيها كل مشتت.

أحيانًا أشعر بالدعم ممن حولي، فاستمد منهم القوة مرة أخرى وأصرف تأثيرها عني، ربما بحديث قصير مع صديقتي المقربة، وربما بمناقشة مثمرة مع عائلتي لإيجاد الحلول.

وأحيانًا أشعر أن بداخلي القوة لأتجاوز تأثيره بنفسي، ربما بتحفيز نفسي بكلام داخلي أو من خلال اضطراري لذلك، إحساسي بأن هناك أشياء يجب علي إنجازها فورًا، فلا أجد عقلي إلا وينصاع للأمر ويبدأ في الإنجاز.

لكن في أحيان أخرى لا أستطيع أن أصرف عقلي عنها مهما حاولت، ربما حينها أكون في وضع أشعر فيه بأني محاطة بالفراغ، حتى وإن كان من حولي مازالوا حولي، الفراغ والوحدة التي أشعر بها في هذا الوقت تجعلني غير قادرة على صرف المشتات أو حل المشكلات التي تواجهني، ولم أزال أبحث عن طريقة أستطيع بها أن أتجاوز هذا الوضع.

ماذا عنك؟ كيف تستطيع صرف المشتات التي يمكن أن تؤثر على إنتاجيتك اليومية؟ وما هي استراتيجياتك في تجاوزها؟


أكثر المراحل التي تعرضت فيها للتشتت الحقيقي كانت أثناء دراستي الجامعية، فقد كنت أقوم بأكثر من شيء في نفس اليوم.. فالدراسة 5 أيام في الأسبوع وتأخد نصف اليوم، وبقية الساعات قبل المغرب مقسمة لدراسة اللغة الإنجليزية (3أيام في الأسبوع) و لتعلم أساسيات في الإعلام الآلي(يومين في الأسبوع)، ولتعلم القيادة (3 أيام في الأسبوع).

كانت النتائج جيدة فقد كنت أرغب بالتعلم..، مع ذلك تكون النفسية مشتتة لهذا أقوم بأخد قسط من الراحة بين فترات القيام بها وأنام جيداً، إضافة لوضع خطط لليوم اللاحق كي لا أشعر بأن الوقت يضيع فهي تساعد على ظهور النتائج بشكل أسرع.

أتفق معك، لابد من أخذ قسط من الراحة لشحن الطاقة

أشعر من خلال كلماتك أنني لست وحدي يا إحسان.

الآن أنا في مرحلتي الجامعية، وأتعلم فعلا أشياء كثيرة والأسبوع مُقسم بين مهام عدة، منها ما يخدم على الآخر، ومنها ما هو مستقل تماما عن الآخر، أقول لك أنني لا أشعر أني وحدي حين اقرأ كلماتي، لأن كثيرا ما تُستنكر أفعالي ممن حولي، يظنون أنني أضيع نفسي بين الأبواب وأشتت نفسي دون داعي.,

نحن بحاجة لتجهيز أنفسنا لسوق العمل، إضافة لذلك الوقت الذي قد نجده في هذه الفترة (الدراسة) قد لا نجده لاحقاً، لهذا أجد أن إستغلال الفرصة هو الخيار الأمثل ومع أن جدولي كان مليء لكن للآن أقول لو قمت يتعلم شيء آخر قد يكون أفضل.

في كل الأحوال هو اختصار للوقت ولن يأتي منه الضرر بالعكس، إضافة لذلك المهارات التي قد نتعلمها نحن في تلك الفترة غالباً سيتعلمها غيرنا في فترة ما بعد الدراسة كون سوق العمل يطلبها، لهذا نقوم بها الآن أفضل من تأجيلها.

غير ذلك، عن نفسي ومن خلال تجربتي، كثير من تلك المهارات تساعدني أحيانا في جلب المال وهو ما يساعدني كطالبة أن احقق الإستقلال المادي ولو نسبيا.

غير أنني اؤمن أن رحلة تعلم المهارات تكسبنا مهارات جانبية لا ندركها إلا حين نكتشف أنها صارت من أدواتنا فعلا، يعني ربما لم أدرك أن العمل على مشروع ما اكسبني خبرة تنسيق الملفات المكتوبة وإجادة ذلك، لكن بعد تكرار هذه العملية لأكثر من مرة، اكتشف أنني لدي مهارة تنسيق الملفات بطريقة مميزة، رغم أنني لم أقصد اكتساب هذه المهارة، إلا أنني اكتسبتها خلال رحلة تعلم أشياء أخرى..وهكذا.