12

عيدالفطر في الحجر المنزلي

أيام تفصلنا عن قدوم عيدالفطر المُبارك، والذي لم يعتبرهُ البعض عيدًا هذه المرة نظرًا للظروف الحالية وأزمة كورونا واجراءات الحظر المنزلي وخاصة أن مُعظم الدول فرضت حظر اجباري طوال أيام عيدالفطر، أو حظر جزئي مُبكر، وفي كل الأحوال لا أعتقد أن هذا الوقت يسمح لإحتفالات العيد المُعتاد عليها من نزهات وترفيه وتجمعات عائلية .

لذلك فكرتُ في وضع خطة بديلة للإحتفال في المنزل ومحاولة الشعور ببهجة العيد قدر المستطاع .

خطوة تزيين المنزل تبدو تقليدية ولكنها فعالة جدًا في اعطاء الشعور بالبهجة للكبار والصغار، لذلك قررتُ تزيين المنزل ببعض البالونات والكلمات المناسبة للعيد .

قررتُ أنا وأسرتي أن نجتمع ونُصلي العيد في المنزل، فصلاةُ العيد من الطقوس التي لا أستطيع الإستغناء عنها على الإطلاق، وأحاول تعويضها ببديل .

كذلك سنجتمع على الإفطار وتناول حلوى العيد والمخبوزات مع المشروب الساخن في الصباح .

بكل صراحة سأتوقف عن أي حمية غذائية في أيام العيد، وقررتُ تناول أنواع من الحلوى والمقرمشات لم أتناولها منذ فترة طويلة، ولكن سيكون ذلك بنسب معتدله وليس بإفراط .

سأُشاهد فيلم يوميًا، وقررت هذه المرة أن أختار أفلامًا بلغات غير العربية والإنجليزية كنوع من التغيير ومشاهدة أساليب وثقافات جديدة في السينما .

سأُخصص وقت للحديث مع أصدقائي وأقاربي عبر الكاميرا، وربما سأُشاهد فيلم مع أصدقائي عبر مشاركة الشاشة على أحد التطبيقات .

هناك عادة لن تتغير في عيدالفطر، مثل القراءة بشكل يومي، واستمرار تعلم الإسبانية، وربما أتابع عملي من وقت لأخر لأنها عادة في شخصيتي لا استطيع التوقف عن متابعة تطورات عملي والإيميل .

هذا كل ما خططتُ له حتى الأن، ماذا عن مخططاتكم لعيد الفطر هذا العام ؟


لا يوجد حجر منزلي في مدينتي حيث وأنها خالية من الحالات تماماً، تم اغلاق المساجد والساحات العامة والأسواق لكن من يوم الجمعة سيعود كل شيء لطبيعته لذلك سيكون هناك عيد تقليدي وصلاة عيد ولكن ليست في المساجد بشكل مغلق بل في ساحات عامة متسعة تابعة للمدينة أي في الهواء الطلق، لذلك الاجراءات مخففة نوعاً ما، لذا سيكون العيد كما الأعياد السابقة، شخصياً طقوس العيد عندنا محددة حسب الأيام، ففي ليلة الاعلان عن عيد الفطر نقوم بتجهيز (السماقية) وهو طعام تقليدي يحضره الفلسطينيون بهذه المناسبة، كذلك (سمك الفسيخ) وبما اننا عائلة كبيرة فالجميع يشارك في هذه الطقوس وتعم الضوضاء المرحة حتى منتصف الليل، ولو أنني لا أحبذها إلا أنني أشتاق لها من عيد لأخر تعلمين هذا ما نسميه بالفوضى المشتراة، أمّا أول يوم نذهب لأداء صلاة العيد ونسلم على أمي وأبي وأعمامي والجميع يتبادل التهاني ونقضي اليوم في تغيير روتين رمضان، نفطر مبكراً مع انها ليست عادة لأغلبنا في المنزل، أزور أخواتي وخواتي المتزوجات في بيوتهم نقضي الوقت ونضحك، أما في اليوم الثاني نجتمع في بيت جدي وجدتي نقضي الوقت ونرى بعضنا البعض بشكل أوسع، ثالث يوم لزيارة الأصدقاء والصديقات إن أمكن حسب تفرغهن، وفي اليوم الأخير وهو غير موجود لكنّ خواتي المتزوجات يخترعنه بسبب عدم تمكنهم من الاجتماع سوياً في الثلاث أيام السابقة لأن كل واحدة تتبع تقاليد بيت زوجها وهكذا، ففي اليوم الرابع وهو أخر يوم لاعلان العيد عندنا نقضي الوقت من الصباح للمساء نتذكر كل ما مرّ في الأيام الفائتة ونتمنى عودة هذه الأيام بالسلامة العام القادم، ربما تحدثت كثيراً لكن هذه هي طقوس العيد عندنا :))

شعرتُ بالبهجة بمجرد قراءة تعليقك :))

وأعجبتني كثيرًا تفاصيل العيد عندكم في فلسطين، أدامها الله عليكم، وأدامكم معًا كل عام بإذن الله

عيد مُبارك يا جميلة

علينا وعليكم وعلى جميع أمة المسلمين، كل عام وأنتم بخير

انت في غزة صح ؟