رُوشتة مَقدسية

مُستهلك/ة ؟!

ثورةٌ مِنْ الثرثرة تَحتلُ رأسكَ؟!

ضّبابٌ يُغلفُ قلبكَ ؟!

تَكسو روحكَ الكثيرُ مِنْ الأسئلة، الكثيرُ مِنْ المشاعرِ الغامضة، الكثيرُ مِنْ اللا وجود !

فقط إسترخي وإعطي روحكَ هُدنة مِنْ الكمالِ..

لِنتفق اولًا أن الكمال لِلخالق وليس لِلمخلوق.

خُلق الإنسانَ بِداخلهُ غرائز ومشاعر، خُلق بفطرةِ جميلة ومشاعر نقية لم يشوبها دنسُ بعد..

لِنعلمُ أن اللَّه مَيز الإنسانَ عن سائر المخلوقاتِ بِالعقل فقط العقل أو بِالاحرى جميِعًا نشعرُ وليس جميِعًا نُفكر، أقصدُ بِجميعًا هُنا "سائر المخلوقاتِ"

خروجًا عن النصِ، لستُ المشكلة هُنا بِالمشاعرِ، إنما المقصدُ هُنا العقل، وليس معنى كلامي هذا أني اطيحُ بِالمشاعرِ عرض الحائط..

كُلاً مِنّا بِداخلِهُ بركان مِنْ المشاعرِ الكامنةٍ، بعضًا مِنها لا نجدُ له تفسير والبعض الآخر نهملُه عمدًا، تَنقبضُ وتنبسطُ مشاعرنا، تتوراى خلف المجهولِ، تَنحصرُ وتتمدُ وإيضًا يحاوطها الغموض، القلق، الحيرة، الإضطراب...

أيُمكنُ أن نُقسم البشر مِنْ حيثُ كيفية الشعور، أقصدُ مِنْ حيثُ نوعيةُ مشاعرهم ؟!

يُمكنني تقسيم المشاعر إلىٰ فئاتِ مُختلفة الىٰ :

1_مشاعر مُضطربة

2_مشاعر مُهشمة

3_مشاعر غامِضة

3_مشاعر هادئة

4_مشاعر مجهولة

5_مشاعر مُستقيمة

وإن بدأنا فِي تَصنيفُ المشاعر لن ننتهي، لان شعورنا لا يُمكن تصنيفهُ لانه مُختلف ومُتنوع ولستُ بِحاجةِ إلىٰ تصنيفُ، كونه شعورًا داخليًا يصفُ حالةً مِنْ سلوكياتِ الإنسان يجعله مميزًا وعتيقًا بدون تصنيف..

لِذلكَ مِنْ الواجبِ علينا أن نُسلط الضوء علىٰ مشاعرِنا، ألا نُهمل حدسنا الداخلي، أن نَتمعن النظر فِي أنفسنا ونعطي كُل ذي حق حقهُ، نحترمُ مشاعر الغضبِ ونحتوي مشاعر الفرحِ، نَبحثُ في أنفسنا عن معنى الغامضِ، نُعطي دواخلِنا الإهتمام الكافي لِفهم الإشارات التي تُشير إلىٰ مواضعِ الضعفِ وتوجهنا إلىٰ مراكزِ القوةِ الكامنةِ فِي أنفسنا..

لِنعود إلىٰ البدايةِ ونتسائل ما علاقة المشاعرِ بِالعقلِ، ولماذا فِي بدايةِ حديثي أخبرتكم أن المشكلة لستُ بالمشاعرِ، إنما المقصدُ هُنا العقل !!

دائمًا ما اقولُ أن العقل هو مُنقذ الإنسان، سلاحه الذي مِنْ خلالهُ نكبحُ جِماح مشاعرنا، مِنْ خلالهُ نُوظف مشاعرنا حسب كُل سلوكِ أحاط بنّا.. المَقصدُ الوحيدُ هُنا هو الرقابة !!

أعني أن أثمنُ الأشياء بِدون رقابة لا قيمة لها، كذلكَ مشاعرنا هي أثمنُ ما نملك، لذلك علينا أن نعرفُ اولًا قيمة ما نَملكُ ونحاوطهُ بِسورٍ مَتّين، لِنَتفق اولًا إن مشاعرنا تُترجم علىٰ هيئةِ كلمات، سلوك، تعابير تلون الوجه..

#الجرعة_الأولى

#رُوشتة_مقدسية

#فاطمة_شجيع

#مقدسية♥

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحسنتى النشر 👏🏻

دائمًا ما اقولُ أن العقل هو مُنقذ الإنسان، سلاحه الذي مِنْ خلالهُ نكبحُ جِماح مشاعرنا، مِنْ خلالهُ نُوظف مشاعرنا حسب كُل سلوكِ أحاط بنّا.. المَقصدُ الوحيدُ هُنا هو الرقابة !!

المشكلة القديمة التي ما زالت تُطرح حتى اليوم، هل للعقل تحكم في المشاعر؟

قدرة العقل على التحكم في المشاعر والتي محلها القلب، تجعل الإنسان عقلاني وغير مندفع، يفكر بحكمة ويتحكم في تصرفاته.

أما الوقت الذي يصبح فيه العقل غير قادر على التحكم في المشاعر، تحدث الصراعات الداخلية التي تظهر على الإنسان خارجيًا.

كما قال المتنبي:

لولا العقول لكان أدنى ضيغم... أدنى إلى شرف من الإنسان