في مقال للكاتب السعودي علي الشدوي، يتحدث عن الفرق بين التربية والترويض بأن التربية هي ما عاد النفع منه على الشخص فيتم تعليمه ما ينتفع به في مستقبله ويساعده على أن يكون قويا أو قادر على البقاء، أما الترويض فيطلق على ما غرضه نفع القائم بالترويض عن طريق كسر المُرَوض، مثل ترويض الحيوان للركوب الكلب للحراسة أو الأسد في السيرك.

لو نظرنا للتعليم في صورته الرسمية أو في صورة الخطاب الديني والاعلامي لوجدناه في الاغلب يهدف لجعل الطلبة نسخ متماثلة تحفظ وتتبني نفس الأفكار .

فإذا كانت التربية تهدف إلى بناء إنسان قادر على التفكير والاختيار بنفسه، فإن أي نظام يخشى تعدد الآراء والمصادر، أو يفضل الطاعة على الفهم، يقترب من الترويض أكثر مما يقترب من التربية. فالتربية توسع أفق الإنسان، أما الترويض فيضع له حدودًا لا ينبغي تجاوزها.

قرأت اليوم مقال يحكي عن تجربة طالب جامعي مع دكتوره لديه في الجامعة كانت تدعوهم لعدم استعارة أو قراءة كتب من الخارج والاكتفاء بما قررته عليهم في كتابها كي لا يتعرضوا لروايات تاريخية تفسد تفكيرهم !!

إذا كان هذا هو مستوي البحث العلمي والتعليم الجامعي فماذا ننتظر ممن لم يتعلم .