لماذا تبدو أيام الشتاء كئيبة وثقيلة على النفس رغم مناخها الجيد؟

في الصيف بسبب حرارة الجو أنا أدرك أنه يكون الجميع منزعج نفسياً، لا نتحمل بعضنا البعض ولا نتحمل الزحام ولا ضغط العمل حتى النوم يكون بصعوبة.

لكن عندما يأتي الشتاء ومع لطف الأجواء وهدوئها حيث لا حرارة ولا تراب وكأن الأرض تتنفس يبدو أن الجميع يشعر باكتئاب، هذا ألحظه في نفسي اجدني ثقيل للغاية.

عندما ناقشت بعض الأصدقاء في ذلك أغلبهم أتفق معي أن الشتاء بقدر ما جوه لطيف إلا أنه ثقيل على قلوبهم وكأن كل مشاعر الفقد والحزن والخوف والثقل تنبعث فيهم من جديد.

فلماذا رغم جمال أجواء الشتاء نشعر بهذا القدر من الثقل والعواصف النفسية ؟


أجد ما قلته دقيقًا جدًا، وأنا ألاحظ شيئًا مشابهًا بنفسي. على الرغم من جمال الشتاء وهدوء الجو، يبدو أن له تأثيرًا خاصًا على المشاعر، وكأن الأجواء الباردة والغيوم تدفعنا للتأمل في الخسارة، والفقد، والمخاوف الداخلية التي ربما تجاهلناها خلال صخب الصيف.

أحيانًا يكون الشتاء وقتًا طبيعيًا لنشعر بالثقل النفسي، لأن ضوء الشمس أقل، وأنشطة الجسم تقل، وهذا يؤثر على المزاج والطاقة، فيجعل القلب يشعر بالبطء والحنين لأشياء غائبة. لذلك ليس غريبًا أن نجد أنفسنا أكثر حساسية ووعيًا لمشاعرنا العميقة خلال هذا الموسم، رغم جمال الجو من حولنا.

أذكر دكتور عبدالله طبيب نفسي كنت أتابع معه كان يقول أن الشتاء موسم عمله، لا يبدأ إلا وقد بعث في كل نفس مشاعر سلبية وبعث الاكتئاب والخوف والقلق يقول أن له عواصف تهب داخل كل نفس والأغلبية لا تحتمل ذلك، أنا الآن أراقب نفسي بعد التعافي من الاكتئاب لأكثر من ثمانية أشهر وأخشى أن تكون نظرته صحيحة