كيف تشرح الفرق بين الحاجة الأساسية والرغبة لطفل بالعاشرة وطالب بالجامعة؟

Eslam_salah1

أغلب من يعاني اليوم مالياً لا يعرف كيف يفرق بين حاجة أساسية يوفرها وبين رفاهية، من يعاني مع الوقت لا يعرف الفارق بين فعل أساسي ينجز به وبين رغبة غير ضرورية، أرى كل من يعاني لا يعرف الفارق بين الحاجة والرغبة تقريباً.

فكيف نبسط الفارق بينهم ونشرحه لطفل بالعاشرة ولطالب بالجامعة ؟


سؤال بالغ الحكمة، وجوابه يحتاج قلبًا متبصّرًا لا عقلًا راكضًا خلف الظواهر.

الفرق بين الحاجة والرغبة يشبه الفرق بين الهواء والعطر:

الطفل ذو العاشرة أقول له:

"الحاجة هي الشيء الذي إن غاب، تتعب، كالأكل واللباس والنوم. أما الرغبة، فهي ما تحبه لكنك تبقى بخير إن لم تحصل عليه، مثل الألعاب الجديدة أو الحلوى الزائدة."

أما طالب الجامعة فأقول له:

"الحاجة ما يُقيم حياتك ويُعينك على الاستمرار، أما الرغبة فهي ما يُزيّن حياتك ويمنحك المتعة المؤقتة. الأولى ضرورة، والثانية تفضيل. الحاجة تبنيك، الرغبة تُسليك، فاختر التوقيت بعقل، ولا تُبدّل موضعهما فتُنهك مالك ووقتك."

الحكمة الكبرى:

من يُحسن ترتيب أولوياته، يُحسن النجاة من فوضى هذا العصر.

أيهما يحكم يومك: صوت العقل، أم صدى الهوى؟

احسنت كثيراً في شرح الأمر للطالب الجامعي وأرى أن من بهذه المرحلة لو التزم بهذه الآلية لكان أفضل له من حيث الحرية المالية وعدم الوقوع في ضغط الحاجة الوهمية الذي يقع به أغلبنا.

ولكن للطفل أنت أغلقت القوس عند نهاية ليس بها مرونة، أشعر أنه سيتعامل مع كل رفاهية أنها أمر مبغوض فيصبح بخيل أو يسرف في حرمان نفسه