العدل أم المساواة بين الرجل والمرآة والفرق بينهما

  • مجهول

إن الصراع بين حقوق النساء والرجال لا ينتهي، ودائمًا ما تُنادي النساء بحقوق المرآة في حين أن الرجال يخرجون صائحين رافضين المساواة!

ولكن هل حقًا ترغب النساء في المساواة ؟!

ليكن الجواب بكل بساطة .. لا

فهناك فارق كبير بين الحقوق والمساواة .

النساء تُطالب بالعدالة، والعدالة هي إعطاء كل شخص حقه كما يكون بغض النظر عن حقوق الأخرين، أما المساواة فهي توزيع الحقوق على الأشخاص بالتساوي في الكم والكيف .

ما تُطالب به النساء بكل بساطة أن تأخذ حقوقها كاملة، أن تستطيع المُطالبة بالحقوق والجهر بها، أن تستطيع الحديث عندما تُظلم، أن يكن لها صوت مؤثر وكيان في المجتمع، أن تعمل، تُسافر، تعيش الحياة كما تُحب طالما يتوافق ذلك مع مبادئها ولم يُلحق ضرر أو أذى بشخص أخر .

قد تكون معظم هذه الحقوق مُتشابهة مع حقوق الرجال، ولكن حتى هُنا لا يُمكننا القول أنها مُطالبة بالمساواة، بل إنها لا تزال مُطالبة بالعدالة لأن الهدف الرئيسي من هذه المُطالبات هي أنها حقوقهن من الأساس؛ وليس لأنها حقوق الرجال ويُردن مثلها .

هي تُطالب بالعمل لأنها ترغب في العمل ولأنه حق لها

هي تُطالب بالسفر لأنها ترغب في السفر وهو حق لها

هي تطلب أن يحق لها أن تجهر بطلب الزواج لأنها ترغب في الزواج من شخص وهو حق لها

هي تطلب أن لا يتحكم أحد في حياتها، لأنها كيان منفصل وهو حق لها

كلمة الحقوق في حد ذاتها كلمة مرتبطة بالعدالة وليس المساواة، فالعدالة ستُعطي كل شخص حقه كما ينبغي أن يكون، ولكن المساواة ليست من الضروري أن تُعطي الحقوق كاملة لأصحابها .

وفي النهاية ليس لأن الحقوق تشابهت أو تساوَت مع بعضها أن يكون الهدف هو المساواة، فالهدف الحقيقي للنساء يكون لشخصهن ولنفعهن أولًا بغض النظر عن كون الأخر له هذه الحقوق ويتمتع بها أم لا !

إن كانت النساء تُطالب بالعدالة بغض النظر عن أي شيء أخر، وليس المساواة، هل مازلت تُهاجم فكرة الُمطالبة بحقوق المرأة؟


الأمر ببساطة إن كان لديك برتقالة واحدة وأمامك طفل وطفلة، فلا بد أن يكون فرصة حصول الطفل على البرتقالة متساوي لفرصة حصول الطفلة ، ولا يكون هناك ما يميز أحدهما عن الآخر.

ومثال آخر إن كانت هناك وظيفة ما متوفرة ومتقدم إليها شاب وفتاة، يجب أن يكون هناك مساواة في الفرصة المتاحة للطرفين، ولا تفضيل لأحدهما على الآخر إلا بالمميزات الفعلية لا لمجرد أنه فتاة أو لأنه ولد.

فأيضا كما نشعر نحن كسيدات بان يُمارس ضدنا العنصرية في بعض المواضع، فهناك شباب يشعروا بهذا الشعور أيضا عند التقدم للعض الوظائف وتفضيل الفتيات عليهن.

فلقد حددت المنظمات العالمية المساواة الاجتماعية وفقًا لحقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة والتنمية الاقتصادية.

تصف منظمة اليونيسيف المساواة الاجتماعية بأنها "تعني أن النساء والرجال والفتيات والفتيان يتمتعون بالحقوق نفسها والموارد والفرص والحماية. وهي لا تتطلب أن يكون الفتيات والفتيان أو النساء والرجال متماثلين أو أن تتم معاملتهم تمامًا على حد سواء"

الأمر ببساطة إن كان لديك برتقالة واحدة وأمامك طفل وطفلة، فلا بد أن يكون فرصة حصول الطفل على البرتقالة متساوي لفرصة حصول الطفلة ، ولا يكون هناك ما يميز أحدهما عن الآخر.

لأن بكل بساطة لا شيء يعوق الطفلة ان تأكل البرتقالة ولا شيء يسلب حقها فيها، وليس مجرد لأن الطفل له برتقالة .

مثال آخر إن كانت هناك وظيفة ما متوفرة ومتقدم إليها شاب وفتاة، يجب أن يكون هناك مساواة في الفرصة المتاحة للطرفين، ولا تفضيل لأحدهما على الآخر إلا بالمميزات الفعلية لا لمجرد أنه فتاة أو لأنه ولد.

لنفس الأسباب وهي ان كل منهما مؤهل للوظيفة وله الحق في الحصول عليها .

فلقد حددت المنظمات العالمية المساواة الاجتماعية وفقًا لحقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة والتنمية الاقتصادية.

تصف منظمة اليونيسيف المساواة الاجتماعية بأنها "تعني أن النساء والرجال والفتيات والفتيان يتمتعون بالحقوق نفسها والموارد والفرص والحماية. وهي لا تتطلب أن يكون الفتيات والفتيان أو النساء والرجال متماثلين أو أن تتم معاملتهم تمامًا على حد سواء"

أنا لا استهدف المساواة بقدر ما أريد توضيح فكرة أن الطلب بهذه المساواة يأتي لكونها عدالة وحق لكل منهما وليس لمجرد المساواة مع الرجل دون هدف، فالفكرة تدور حول ان هذا حقي مثلما يكون هذا حقك ولذلك علي أن أُطالب به بغض النظر عن كونك تمتلكه ام لا .

يجب أن يكون هناك مساواة في الفرصة المتاحة للطرفين

الواقع لايعكس ذلك ... لا أعتقد أن المساواة في الفرص موجودة حاليا ، في بلدي يكفي أن يكون اسمك ينتهي بتاء التأنيث لتحصل على الوظيفة مباشرة وبدون تعقيدات ، هناك افراط بالغ في رفع امكانية حصول المراة على الوظيفة

تصف منظمة اليونيسيف المساواة الاجتماعية .... وهي لا تتطلب أن يكون الفتيات والفتيان أو النساء والرجال متماثلين أو أن تتم معاملتهم تمامًا على حد سواء .

المساواة في الحقوق العامة واجبة ومطلوبة ..الحق في التعليم ، الرعاية الصحية ، عدم التعرض للعنف.. الخ

ولكن في الآونة اﻷخير تغير كل شيء فكل ما يمتلكه ويقوم بعمله الرجل يجب أن تمتلكه وتقوم باقتحامه المرأة بصفة مطلقة وبدون أي استثناء ، وهذا أمر غير منطقي البتة ، فلكل واحد منهما خصوصياته

وبخصوص البرتقالة ،نعم ... يجب أن تكون فرص الحصول عليها متساوية ، لنقطعها لنصفين ونعطي كل واحد منهما نصفا ونجبرهما بعدم التنازل عن أخذ النصف .... لكن لربما أحدهما لا يحب البرتقال .

 

ليس بعد هذا القول قولاً