10

هل المؤثر الشعوري للطفل هو البيئة أو فطرته هي التي تحكم مشاعره؟

نرى في عصورنا الكثير من الاختلافات الفردية فنجد مثلاً أشخاص يبكون من شيء بسيط بخلاف أشخاص اخر، وأشخاص يضحكون لأي شيء بخلاف اخر فقد أو قلما يبتسمون أصالة!

فهل هذا من تأثير بيئة العيش وطبيعته والمجتمع الذي يعيشون فيه؟

كأنّّا إذا ربينا طفل منعزلا عن العالم فهل سيكبر بدون مشاعر؟

أو أن ذلك تأثير الفطرة في الإنسان؟


طريقة كل شخص في التعبير تعتمد على شخصيته وقد تتأثر بشكل كبير ببيئته أيضًا، فمثلًا هناك بلدان الوجه الجامد فيها هو السائد حتى الضحك يكون بأقل قدر من تحريك عضلات الوجه أمام العامة مثل slavic smile، فهنا هذا تأثير الثقافة والبيئة.

بينما في أوقات أخرى قد يكون الشخص حزينًا أو حتى مكتئبًا ويضحك بصوت عال ويقوم بإضحاك من حوله أيضًا، وهنا هذه هي الشخصية وطريقة تفكير الفرد.

الحالة الاولى وصلت جيداً،

أما الثانية!

إذا كان الشخص حزيناً ويضحك بصوت عالٍ كيف لذلك أن يكون من الشخصة وطريقة التفكير ؟

أليس ذلك هو من ما يسمى تقلب مزاج _ أو بشكل آخر لا يهمه الأمر من ولا يلقي اهتماماً لما هو فيه فيكون حزينا على الرغم من ضحكه و ابتسامه_؟

هناك من يعاني لكن يحاول إخفاء شعوره، ربما لأنه لا يشعر بالراحة في معرفة الناس لحالته، أو يشعر بالخجل من حالته، أو يفكر في أنه ليس للناس ذنب ليحزنهم بمشاعره ومشاكله الخاصة.

تعتمد على شخصيته وقد تتأثر بشكل كبير ببيئته أيضًا،

ليس "قد" يا سهام. فالبيئة عامل كبير جدًا وتأثيرها إجباري ومحتوم. والتحرر من تأثيرها يتطلب قوة كبيرة لا تتوفر عند طفل.

تقولين تعتمد على شخصيته، فمن أين أتت شخصيته؟ هذا هو السؤال المطروح. ماذا قبل شخصيته؟