في العشرينات الخروج يكون حدث ننتظره بحماس أما في الثلاثينات فأرى أن الأمر يبدو مختلف لدى كثير من الناس حولي بالنسبة للبعض أصبح تجهيز النفس للخروج أكثر إرهاق من البقاء في المنزل ومع ذلك يخرج الكثيرون يلتقطون الصور ويضحكون ويتصرفون وكأنهم يقضون أفضل أوقاتهم وعندما أتحدث مع بعضهم أجد من يقول إن الجلوس في المنزل أصبح أكثر راحة ومن يصف الخروج بأنه يحتاج مجهود أكبر مما كان يحتاجه سابقًا فهو الآن مجرد فرهدة وهناك من يقضي أيام يفكر إن كان سيخرج أصلًا أو يعتذر ويفضل البقاء في المنزل حتى أن التجمعات كانت تمتد لساعات طويلة أصبحت تنتهي سريعًا لدى البعض
كثيرون كانوا يظنون أن الثلاثينات هي المرحلة التي يصبح فيها الإنسان أكثر استقرار واستمتاع بحياته وقدرته على التجربة أكبر لكن بعضهم يكتشف أن الاحساس بالوقت والحماس نفسه أصبحا أقل من السابق.
مسألة الخروج هي قضية مزاجية بحتة لا علاقة لها بالسن فقد تجد شباباً في مقتبل العشرينيات يفضلون البقاء في المنزل بسبب إرهاق الدراسة وضغوط الحياة وبشكل عام كلما زادت مسؤوليات الإنسان منح الأولوية لالتزاماته الأخرى على حساب وقته الخاص ورفاهيته
الخروج نفسه فقد جزء من قيمته الاجتماعية مع تغير أشكال الترفيه اليوم لم يعد الخروج هو الوسيلة الأساسية للمتعة أو كسر الروتين كما كان لأن بدائل الترفيه والتواصل أصبحت متاحة بسهولة في أي وقت وهذا جعل التجربةغير جذابة أرى المشكلة في نوع من تشبع التجارب تكرار نفس نوع الخروج يصبح أقل جذب مع الوقت حتى لو لم تتغير طبيعة الشخص نفسه.
التعليقات