لاحظت انتشار هذه المشكلة بكثرة بين المخطوبات، يقر الرجل بالحب أو الإعجاب بالفتاة، ولكنه قلما يسأل عليها، وقد يمضي أيامًا دون معرفة شيء عنها، ثم إذا سؤل عن سبب هذا، فإن السبب يكون شيء من قبيل أن لديه كارثة في عمله، أو مشغول بشيء جدي أو أنه يمر بضغوطات نفسية تجعله يفضل العزلة والانسحاب المؤقت.

يضع هذا النمط من السلوك العلاقة، وخاصة في فترة الخطوبة التي يُفترض أن تكون مرحلة للتقارب وبناء التواصل، في حالة من الارتباك والشك المستمر. فالفتاة ترى أن الحب الحقيقي يُترجم إلى اهتمام يومي وتواصل لا يقطعه الانشغال، أمّا الرجل فيرى أن الالتزام العاطفي لا يتطلب بالضرورة الحضور الكثيف والمستمر؛ مما يخلق دومًا حالة من الخلافات قد تنتهي بالإنهاء التّام للعلاقة.