عيد الأضحى في صورته التقليدية كان مرتبط بالفرحة: أضحية تدخل البيت فتجمع العائلة ولحم يوزع على الجيران والفقراء وروح من المشاركة والتكافل بين الناس. لكن في السنوات الأخيرة بدأ الوضع يتغير عند كثير من الأسر خصوصًا في الطبقات المتوسطة وما دونها لم يعد الأمر مجرد نية للشراء بل أصبح حسابات دقيقة حول القدرة على دفع التكلفة وهل يمكن الشراء منفردين أم بالاشتراك مع أقارب أو أصدقاء
ومع ارتفاع الأسعار المفاجئ قبل العيد يلجأ البعض إلى إلغاء الفكرة رغم اعتيادهم عليها كل عام بينما يختار آخرون حلول مثل التقسيط أو حتى السلفة من العمل وهو ما يجعل الشعور بالعيد مختلف حيث تختلط فرحة الشعيرة بضغط الالتزامات المالية التي تمتد أحيانًا لما بعد العيد بشهور ومع ذلك يزداد شعور الشخص بالضغط بسبب المقارنة مع الآخرين عندما يرى من حوله من ذبح الأضحية ووزع اللحم بينما هو لم يستطع فعل ذلك فيتحول الأمر من عبادة مرتبطة بالقدرة إلى شعور بالمقارنة والضغط بدل أن يكون مجرد شعيرة دينية.
التعليقات