كثيراً مانجد شباب لايجيد أن ينهي كورس مدته ساعتين او أربع ساعات، وقد يبدأ أكثر من كورس فى نفس الوقت ولا يكاد ينهي واحداً، هذا ضعف وخوار بل هذا عجز أُصيب به شباب كثيرين، تجد شابا فى سن ٢٠ حتى سن ال ٣٥ خلال هذه الفترة من المفترض أن تركيزه يكون قوي وإنتباهه عالى وإنتاجيتة أعلى فى سن الشباب، يُطلب منه أن يحضر طلب بسيط خبز مثلا عند عودته من العمل فلا يكاد يتذكره إلا أمام باب البيت، أو e-mail منذ اسبوعين فى قائمة إيميلات الشركة وقرأه ويعلم به ولكن لايتذكره إلا بعد أسابيع، أصبح شباب هذا العصر لايكادون يحفظون ١٠ أبيات شعر دونا عن ألف وألفان، فقط ١٠ أبيات شعر يحفظهم عن ظهر قلب، قلّ الحفاظ لكتاب الله، وقل طالبين العلم الشرعي بل وقل طالبين العلم الدنيوي الضروري، تركيز وانتباه يكاد يكون صفراً، هذا الكلام لانُستَثنى منه جميعاً للأسف إلا نوادر بيننا، لماذا أصبحنا أقل قدرة على التركيز والإنتباه والإنتاج رغم أننا شباب ورغم أننا نمتلك مايعيننا على التركيز والانتاجية والانتباه مالم يكن متاحاََ من قبل؟!
لماذا تراجعت قدرة الشباب على التركيز والانتباه إلى حد ملحوظ؟
يخاف ما يقدر يتزوج يخاف يعجز عن توفير مسكن وحياة كريمة له يخاف ما ينجح يخاف يموت بدون قيمة يخاف الحرمان ومصائب الأيام يخاف الظلم هناك ألف ألف خوف أظن ليس المنطق أن تسأل مما يخاف بل تسأل ما الذي يدعو للطمئنينية انظر حولك كل بقاع الأرض كابوس لمن هو بلا حيلة
يعني كل خوفه من المستقبل يعني ممكن نقول ان هوا قلة تركيزه والى المفروض انه يبقي مركز فى الحاجة الى بيعمله فى الحاضر الان، دة ضعيف بسبب تركيزه قدام اوى فى المستقبل؟!
الخوف ونشر الخوف كلاهما مؤثران بدرجة كبيرة، يعني قدرتنا الآن على معرفة أدق تفصيلة مرعبة تحدث في أبعد قارة عنا، يزيد انشغال عقلنا بأمور وأحداث لم تكن متاحة لكل الأجيال السابقة، وسائل التواصل جعلت الانفتاح أكبر من قدرة الإنسان على الاستيعاب، فعندما نريد أن تضيع مثلًا ساعات سوشال ميديا ثم بعدها رغبة في التركيز لمدة 4 ساعات، هذا يتطلب مساحة من المخ أصبحت مشغولة أصلًا بأمور لا تخصه.
التعليقات