أرى أن هذا الجيل من الشباب يجد مشاكل كبيرة في إيصال قناعاته وأهدافه لأبائه، فمثلاً هناك أباء لا يقتنعون بالعمل الحر ولا يؤيدونه مهما حدث، وهناك من لا يفهمون إحتياجاتنا وعاداتنا التي لم يكونوا يقدمون عليها في حياتهم، برأيكم كيف يمكننا التعايش مع هذه الصعوبة في التواصل؟ شاركونا تجاربكم عن الأمر
لماذا أبائنا لا يفهموننا؟
الكبار بنتمون إلى جيل آخر غير هذا الجيل ولذلك نشعر أننا غرباء معهم وهم ايضاً يشعرون أنهم غرباء معنا وكما أننا نريدهم أن يفهمونا فهم ايضاً يريدوننا أن نفهمهم ولا يمكن أن نتفاهم لكن يمكن أن نتعايش
وكما يقال نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ...
وما تراه انت صواب ومصلحة فليس ضروري ان يقتنع به ابوك المهم لا ضرر ولا ضرار...
بعض العادات والتقاليد التي ضررها أكثر من نفعها يمكن تعديلها
على سبيل المثال المطبخ الواحد والسكن في البيت الواحد هذا ضرره اكثر من نفعه وهو سبب المشاكل بين الاسر وخاصة بعدما يتزوج الاخوة ...
نحن غيرنا هذه العادة مع ان الكبار قاوموا لكننا نعلم أننا على صواب ولهذا عدلنا العادات السيئة رغم معارضة الكبار لنا وبعد مقاومة من الكبار واصرار منا اصبح السائد عندنا ان من تزوج تكون له شقة خاصة ومطبخ خاص وحتى لو كان الجميع يسكنون في بيت واحد كبير نقوم بتفصيله إلى شقق صغيره بحيث يستقل كل واحد في عشه ولا يتدخل أحد في شؤون الآخر وتُخصص شقة وسط للأم أو للاب أو للأم والأب تكون محل اجتماع العائلة بحيث لا نتخلى عن من ربانا ولا نفتح باب للمشاكل كما كان الحال ايام البيت الواحد والمطبخ الواحد وكل يوم الأم والأب أو أحدهما يكون في ضيافة أسرة وهكذا على التوالي...
وكل شي على ما يرام بعد ذلك ومن داخل بيتك المستقل تستطيع ان تفعل ما تراه صواباً من دون أن تشغل نفسك بالكبار اهم شي لا ضرر ولا ضرار
من خلال احتكاكي مع الجيل الحالي أرى أن الفكرة ليست في وجود فجوة بل في شكل العلاقة نفسه، يعني لدي قريب بأواخر الأربعينات تقريبا 49 ولديه أولاده وأولاد أخواته بأوائل العشرينات وأقل علاقته بهم ممتازة رغم أنه قد لا يفهم ولا يواكب التطورات التي يعيشوها لكن يفعل شيء واحد فقط بامتياز يسمعهم ويتحدث معهم بلغتهم حتى اكتسب ثقتهم وأي قرار يرجعون إليه فيه
ابناء الاربعين والخمسين يمكن التفاهم معهم لانهم جزء من هذه المرحلة ولغتنا ولغتهم تكاد تكون واحدة في أكثر الجوانب...
المشكلة من هم في عمر السبعين هؤلا لا يمكن ان يتعايشوا مع هذا الواقع الجديد
حل هذا العمر هو الاستيعاب والتبسيط قدر الإمكان، وهذاما أفعله ما والدتي بارك الله في عمرها، وبأغلب قراراتي تؤيدني لأنها واثقة في، وإن اختلفنا أو اعترضت أبسط لها الأمر قدر الإمكان وأجدها تتفاعل معي، لذا برأيي أي فجوة زمنية بين أي جيلين هي قائمة على الحوار وشكله بين الطرفين
أعتقد أن المشكلة ليست في مدى إختلافنا معهم أو تقبلنا لإختلافهم وإنما المشكلة في أنهم في الكثير من الأحيان يعيشون دور المسيطر ويرون أن لهم الحق في منع أي قرار لنا نرى أنه صالح لحياتنا، ولذلك عندما تتناقض قراراتنا مع قراراتهم ويحاولوا أن يجبرونا على التنازل عن قرارنا يبدأ التصادم، فهم كثير منهم يتعامل معنا على أننا ملكية خاصة بهم، بينما نحن نرى أننا مستقلين ولنا مطلق الحرية
فهم كثير منهم يتعامل معنا على أننا ملكية خاصة
هههه
انت ومالك لابيك ههه
طبعاً الآباء والأمهات ليسوا نموذج واحد أو نسخة واحدة حتى نصع قاعدة نتعامل بها معهم أو نحكم بها عليهم...
بعضهم صدره واسع ويقبل الراي والراي الآخر ويمكن أن يقتنع بفكرتك أو مشروعك إذا وسعك أن تقنعه به...
لكن أيضاً هناك من هم على مذهب نعجة ولو طارت
ولسان حالهم ( إنا وجدنا آبآناء على أمة، وإنا على آثارهم مقتدون) . فيجب أن نتعامل معهم بحكمة وبعقل وكما يقولون عقلك في راسك تعرف خلاصك وأحتل لنفسك في زمان الحيلة وعلى نفس قاعدة لا ضرر ولا ضرار ...
التعليقات