أعرف شخص خريج جامعي تزوج امرأة على نفس مستواه التعليمي وكان في فترة الخطوبة يفتخر بها ويقول إنها واعية ومختلفة لكن بعد الزواج بدأ ينزعج من نفس الصفات فحين تناقشه في مصروف البيت يعتبر ذلك اعتراض وحين تبدي رأيًا في أمور الأبناء يشعر أنها تنافسه وإذا طلبت منه أن يشاركها المسؤوليات يراها كثيرة الطلب. مع الوقت بدأ يصفها بأنها متعبة وعنيدة ولا تعرف كيف ترضي زوجها. ثم قرر الزواج مرة أخرى واشترط أن تكون الزوجة الثانية غير متعلمة لا تجادله وتكتفي برأيه. وبالفعل هو سعيد معها ليس لأن العلاقة أفضل بل لأن حياتها تدور حوله ورضاه هو الأساس لا أكثر.

المرأة في نظر بعض الرجال لا تناقش ولا تعترض ولا تطلب حقوقها لذلك يسهل إقناعها وتجاهلها. ويقولون إنهم يفضلون المرأة الهادئة لكنهم في الحقيقة يقصدون الضعيفة. فبعضهم يعجب بالمرأة القوية في البداية بعقلها وشخصيتها ويثق بها ثم بعد الارتباط يحاول تغييرها لأنه لا يريد قوتها بل يريد الشعور بأنه مع امرأة مميزة دون أن يتحمل ثمن الحوار أو وجود رأي وحدود للطرف الآخر.