تحكي إحدى الصديقات منزعجةً من تدخل والديها في تربية أولادها، وقد كانت أكثر عبارة قالتها أثّرت فيّ: "لولا بر الوالدين، لقاطعتهما، ألم يكفيهما تربيتي أنا؟!"

التربية بلا شك مَهمة صعبة، وقد تبوء بالفشل. أحيانًا يبذل الآباء جهدًا جبارًا كي لا ينطق الطفل كلمة بذيئة، ثم يأتي صديق واحد في المدرسة، يجعله يرى الكلمات البذيئة عادية خلال يوم واحد، فيهدم ما عمل عليه الوالدان سنوات!

وهذا حال صديقتي مع والديها اللذين كلما ذهبت لزيارتهما، وهي تتردد عليهما كثيرًا، وجدتهما يخربان عليها تربيتها حسب وصفها، هما يران أنها تعطي الأمر أكبر من حجمه وأنهما قد رباها وأخوتها وأنهم الآن جميعًا "زي الفل". فتحت مبدأ "ماتحبيكهاش على العيال"، قد يجن جنونها مثلًا لأنهما يسمحان للأطفال بتناول الأطعمة الخفيفة والسكريات التي تمنعها هي في المنزل عنهم، أو لا تسمح بها إلا بحدود، كطبيعة أي أم تخاف على صحة أولادها.