موقف مزعج تعرضت له صديقتي أثناء انتظارها دورها في مكتب البريد لإنهاء معاملة فاقترب رجل أمامها بزاوية تجعله المسيطر على الحركة وعندما جاء دورها رفض إعطاءها الأولوية وزاحمها حتي لا تستطيع التقدم وتصرف معها كأنها هي من جائت بعده. كانت تنتظر أن يظهر الرجل شهامته ويترك لها المجال بما انه دورها علي الاقل لكنه تصرف بطريقة وقحة جعلتها تشعر بالضيق.

في الماضي كان الوضع مختلف. كان الرجل يعطي المرأة الأولوية في الطوابير أو أي موقف يومي بسيط سواء في الانتظار في المصالح أو في المواصلات أو حتى في الشوارع. كان من الطبيعي أن يفسح لها المجال أولًا أو يساعدها دون تردد لأن الشهامة كانت جزء من التربية والقيم الاجتماعية.

أما اليوم أصبح الكثيرون لا يعطون المرأة حتى حقها البسيط في دورها. المواقف اليومية الصغيرة التي كانت تعتبر بديهية أصبحت اليوم اختبار نادر للرجولة