لو قرأت مقالا أو كتابا أو حتى ردّا هنا في حسوب أو فيسبوك ثم اكتشفت أنه مولّد بالذكاء الاصطناعي، وقد تفاعلت مع كاتبه وأوليته اهتمامك، وحررت في ذهنك أو ردك أفكارا لتتحاور مع الكاتب وتناقشه.
كيف يكون شعورك حينها؟ أقصد شعور ما بعد صدمة الاكتشاف.
هناك أشخاص لديهم المادة المعرفية بلغة غير العربية ويواجهون مشكلة في توظيفها لذا يعتمدون على الذكاء الصناعي في الصياغة
فعلا كثيرا ما أقرأ نصوصا أجد في صياغتها إزعاجا وأسلوبا آليا واضحا لكن المحتوى او الفكرة بحد ذاتها تكون واضح انها بشرية، قبل أيام بحثت عن صفحة احد الكتاب الذين اعجبتني احدى كتبهم، رأيت في منشوراته أسلوب الذكاء الاصطناعي بشكل جد ملاحظ، ربما لأنه كبير في السن لا يلاحظ هذه الامور، ولكن افكار المنشورات بنفسها نابعة من فكر بشري خالص لدرجة اقول احيانا كأنه كان يعرض افكاره على الذكاء الاصطناعي ويتحاور معه فيها ثم طلب منها ان يكتب ملخصا لها اهههه
وما الذي يمنع أن الأفكار نفسها مولدة اصطناعيا؟ إذا كان الذكاء الاصطناعي أصلا يستمد ما يجود به مما يجود به الآخرون فقد يكون فكرة من مجموعة بيانات لديه وتبدو كأنها فكرة بشرية.
الافكار المجنونة تولد مرتين..في عالم التصورات، وفي عالم التصرفات.
عالم التصورات هو الخيال البشري الخالص، وعالم التصرفات هو السلوك البشري الخالص.
مابينهما هي أفكار مكررة، ونعم.. قد نقول أن حتى الكاتب قد يعيد إنتاج أفكار مكررة لكن بأسلوبه الخاص، فليس من الضرورة ان يخلق أفكارا من الصفر. ولكن لكل كاتب بصمته الخاصة في الصياغة. الذكاء الاصطناعي لا يمكنه ابدا ان يقلد اسلوبك حتى لو اعطيته نماذجا لكتاباتك وطلبت منه أن يقلدها، سيعينك قليلا نعم.. لكن ستجد نفسك دائما مضطرا للتعديل عليها.
أنا قرأت كتابا قديما للكاتب لذا اعرف أسلوبه، وحينما رأيت منشوراته في صفحته وجدت صياغة مختلفة قليلا عن صياغته في الكتب ولكن محتواها نفس طريقة تفكيره التي تعودت عليها بالضبط..
التعليقات