لماذا يفكر البعض في شريك حياته السابق حتى بعد الارتباط بغيره؟
موقف حدث أمامي وجعلني أتوقف عند هذا السؤال بجدية ابنة عمي مخطوبة لشخص يحترمها ويحاول بصدق أن يجعلها سعيدة. أثناء جلوسنا في مطعم لفت انتباهها وجود خطيبها السابق. في تلك اللحظة تشتت تركيزها تمامًا وابتعدت ذهنيًا عما يدور حولها. انتهى اللقاء وهي موجودة بجسدها لكنها غائبة بفكرها. عندما سألها خطيبها إن كانت بخير قالت نعم لكن الحقيقة أنها عادت بذاكرتها إلى سنوات مضت. وبعد فترة قالت لي انها أدركت أنها لا تشتاق إلى الشخص نفسه بقدر ما تشتاق إلى الشعور الذي كانت تحسه في تلك الفترة شعورها بأنها مهمة من غير أن تطلب ذلك وأن الاهتمام كان يأتيها بشكل طبيعي من غير حاجة إلى شرح أو انتظار .
العلاقة السابقة انتهت دون سبب واضح أو اعتذار أما علاقتها الحالية فهي مستقرة وصحية لكنها تحتاج إلى وعي وتواصل وجهد من الطرفين. في تلك اللحظة حدثت المقارنة دون قصد أو تفكير مسبق.
وأحيانًا تغير العلاقة الأولى طريقة تعاملنا مع المشاعر نفسها. بعد التجربة يصبح الإنسان أكثر هدوء وحذر لأنه يحاول حماية نفسه. وقد يُفهم هذا الهدوء خطأً على أنه فتور بينما هو في الحقيقة نضج ناتج عن التجربة. الأهم أن نمنح أنفسنا فرصة لنعيش علاقة جديدة تناسبنا كما نحن الآن لا كما كنا سابقًا.
فعلًا يا مي، اول تجربه يكون لها شعور خاص، اقصد انه خطيبها الاول وكان هناك أمل ان تستمر هذه العلاقه وتكوين اسره فالشعور الأول لا ينسى جميلًا او سيئًا كان،والواحد منا بعدها يصبح اكثر نضجًا وفهمًا وحذرًا كما قلتِ.
التعليقات