بماذا تجيب لو سئلتَ من قبل أهل المخطوبة عن شاب كان يتعاطى وانصلح حاله بعض الشئ الآن ؟
في منطقتنا شاب في الثانية والعشرين كان يتعاطى المخدرات ولا ندري هل وصل به الحال إلى تعاطي الشابو ام لا لأنه كان يهين أمه الأرملة وحتى ذات مرة كسر لها شاشة التلفاز لأنها رفضت أن تعطيه المال. الحقيقة أمه ذاقت الأمرين معه وحتى أخواله فقدوا الأمل في صلاحه ولم يعودوا يتدخلون في أمره.
الآن أمه لكي تصلحه اشترت له توكتوك وصار يعمل وتناهى إلى مسامعنا أنه تعهد لها بأن يكف عن تصرفاته المعيبة ويصبح رجلا مسؤولاً. وأنا أظن أنه قد انصلح حاله حتى أنه صارت ملامحه افضل وتغير سلوكه بعض الشيء. لما سالت أمه من أيام عنه استبشرت به وأنه صار يعمل وتغير سلوكه للأفضل وتعرف على فتاة في منطقة مجاورة ورجتني لو سالو عليه أن لا أخبر عن ماضيه السيء.
ألا يعارض ذلك الفضيلة أن يتحدث الإنسان بالسوء عن شخص آخر ويعطي معلومات سلبية عرفها عنه؟ ألا يجب مثلاً أن يقول لا أعرف عنه شيء؟
وإذا قال إنه لا يعرف عنه شئ أليس هذا يصبح كذب أيضًا؟ هنا هو قال الحقيقة بالعكس هو لم يفتري عليه ويقول ما لم يحدث هذا زواج لابد من الصراحة. إذا عاد للإدمان بعد الزواج وأصبح يوجد اطفال فى رايك هل هذا أفضل لهم؟ ستصبح الأسرة مدمرة ومشرده
لكنه على الأقل لم يكذب ويقول أنه شخص رائع يقيم الليل ويحافظ على الصلوات في ميعادها، في النهاية لو كان القائل لم يجلس مع المدمن ويراه مرأى العين يتعاطى المخدرات فهو يتحدث بالغيبة والنميمة لأنه يتكلم على سماع.
لكن ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس لما خطبها أبو جهل ومعاوية "أما أبو جهل فلا يضع عصاه عن عاتقه أما معاوية فصعلوك لا مال له"
فليس هذا من الغيبة وإنما النصح واجب لا سيما للمستشير
وإن لم ينصح فقد غش وكتم
أفيكذب وهو عالم بالأمر فما يدريه إن عاد الشاب إلى سابقته فعانت منه زوجته الأمرين وإن ولد لهما أولاد فأساء تربيتهم
فعلى من ستلقي زوجته أولا اللائمة أليس على من كذبها وغرها فالآن تعيش الجحيم
وأما إن كانت أُخبرت بذلك وقبلته زوجا فلن يكون لها تلك الحسرة فقد علمت ووافقت
وإن كان رجلا صادقا وتاب فلم تقبله بعد أن عرفت ماضيه
فسيرزقه الله من حيث لا يحتسب
هذا أفضل رد استقبلته بارك الله فيكِ شذى. نعم تحليلك عميق وسليم جدًا ويتفق مع الشرع ومع تعاليم ديننا ولكن واقعة النبي عليه السلام وفاطمة بنت قيس هذه قبل البعثة أم بعدها؟ وهل يقصد أبا الجهل الحكم ابن هشام فرعون هذه الامة أم غيره؟
أنا أرى وجهة نظرك يا مي ولكن آخذ جانب جورج لأنني حتى لو كذبت وقلت لا أعرف فهذه كذبة كما يقال بيضاء يشفعها النية الحسنة في إصلاح حال شاب نظن أنه انصلح قليلا وعسى أن ينصلح كثيرا بعد الزواج. ثم ماذا لو هو في دخيلة نفسه فعلاَ نوى على الصلاح ثم أخذ كل الناس بوجهة نظرك وطفشوا أهل كل عروسة يتقدم لها؟! ألا يترتب على ذلك الصدق مفسدة أكبر وهو أن يزداد سوء ذلك الشاب وربما يعود أسوأ من الأول فيكون وبالا على نفسه و على المجتمع؟ّ!
التعليقات