لماذا أصبحت النساء أكثر ذكورية والرجال أكثر نسوية؟
ألاحظ بالأعوام الأخيرة أن المرأة والتي هي أيقونة الأنوثة أصبحت أكثر ذكورية بتصرفاتها وحتى بطريقة حديثها ومستوى الصوت، أصبحت تميل للمسؤولية واخذ دور الرجل بمهام كثيرة بالحياة حتى بأبسط الأشياء وهي الملابس أصبحت ملابس ذكورية ليست الملابس النسائية المعتادة كالفساتين والتنورات أصبحت قليلة.
وبالجانب الآخر نجد أن أغلب الشباب يميل للتراخي وعدم تحمل المسوؤلية، الاهتمام بالمظهر على حساب الجوهر، والملابس مجسمة والبناطيل مقطعة، والشعر مصفف بالسيشوار، والخاتم والسلسلة والأسورة، وهلم جرا.
نحن نناقش أهم وأكثر التحولات الاجتماعية والنوعية دقة وتعقيدًا في مجتمعاتنا الحديثة. فكرة أن الذكورة والأنوثة مترابطتان ككفتي ميزان لا يمكن أن تستقل إحداهما عن الأخرى دون أن يؤثر ذلك على التوازن الكلي للمجتمع لكن اعتقد ان ما يحدث اليوم هو استجابة للضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها الحياة الحديثة، وهو ما يُترجَم لا شعوريًا إلى تغيير في المظاهر والمعايير المقبولة اجتماعيًا.
لذلك، قد لا يكون التغيير هو ميل كفة الرجال للأنوثة بقدر ما هو ميل الكفتين للاستجابة للمتطلبات الحياتية الوظيفية والاقتصادية القاسية.
أعتقد أن التحولات الاقتصاية القاسية والمتطلبات الوظيفية ترجح كفة أن يُصبح الرجال أكثر مسؤلية والتزام، ولكن لا أدرى لماذا يحدث العكس؟؟ أرى أشخاص عندما تشتد الأزمات يهربون من الزوجة والأبناء ويترك الحمل لزوجته، لا أدري حقًا ما تفسير ذلك ؟
برأيي هناك حالة عامة تؤثر على هذه التصرفات، قديماً كان الرجل هو القائد وهو الجندي وهو الحماية ضد الخطر، فبطبيعة الحال كان ينشط لأي مسؤولية، أما الآن وقد أصبحت البيوت نوع من الشراكة بين الرجل والأنثى فهي تتدخل في القرارات وتخرج للعمل وتنازع الرجل سلطته فالرجل لا شعورياً يرى أنه أزيح من مسؤولياته.
صديقى عندما كان -ومازال- الرجل جندي وقائد، كانت المرأة تعمل، النساء يعملن منذ فجر التاريخ، وصور النساء على جدران المعاد في مصر القديمة، تصور المرأة جنبًا إلى جنب مع الرجل، تساعده فى الزراعة وتربية الحيوانات، فتصور أن عمل المرأة هو الشيطان الأعظم ومن أفسد الرجل والمنظومة الطبيعة للأسرة، غير صحيح، ما حدث هو تغير في طبيعة العمل فقط وليس أنها كانت عاطلة عن العمل والإنتاج.
وصدقنى المؤسف أن البيوت الآن -الأغلب ولا أعمم إطلاقًا- ليست مبنية على الشراكة، فكما ذكرت الرجل لم يتخلى عن مسؤليات فقط ولكن لم يشارك المرأة في دوره الطبيعي فى التربية أو الرعاية، وليست تلك بشراكة أبدًأ.
أجل كانت المرأة تساعد الرجل أوقات الحروب لأنها تعلم أن لو زوجها انهزم في الحرب فسينتهي بها الأمر أسوأ نهاية فهي شريكة في المسؤولية.
لكن الآن المرأة تخرج للعمل ولو لم يوافق زوجها على كل ما تريد سوف تطلب الطلاق أو تتجه للخلع دون أن تخشى شيئاً فمعها مرتبها ومعها القانون في صفها، ألا يدل ذلك على عدم الوفاء؟
حسنًا أنت تتفق معي أن المرأة بالفعل، كانت تعمل وإن لم تتقاضى أجرًا، وأن الإشكالية الأن ليست عملها في حد ذاته ولكن في حصولها على راتب يمثل نقطة قوة في صالحها، تجعلها حره في إختيارها؟
بالنسبة للوفاء، هل لو قرر الرجل أن يطلق زوجته لمرضها أو لإمرأة أصغر، فأين الوفاء ؟ (إلتقاط التصرفات الشاذة من الجنسين وتعميمها خطأ فادح) تجد الخيانة من الرجل والمرأة على حد سواء، وصدقنى بعمل أو بدونه، تلك سمات شخصية، ما أتحدث عنه و السواد الأعظم يريدون الاستقرار وبناء البيوت.
ومن رأيي الشخصي أنا عمل المرأة بعد الزواج هو إختيارها الشخصي، بالإتفاق مع زوجها، من يرغب في ألا تعمل زوجته، فليختر إمرأة لا تعمل، أو يشترط عليها أن تترك العمل وإن لم توافق انتهى الأمر وليختر غيرها، لكن فكرة أبحث عن إمرأه عامله وأتزوجها ثم أقرر هكذا ألا تعمل ؟؟
بالنسبة للوفاء، هل لو قرر الرجل أن يطلق زوجته لمرضها أو لإمرأة أصغر، فأين الوفاء ؟
في طبيعة الرجل خاصية سنسميها "الجدعنة" وحتى في اللفظ الشعبي الدارج يقال على المواقف الوفية: رجولة.
وعلى السيدة المخلصة ذات الشهامة: ب100 راجل.
الرجل يشعر بحاجة ملحة أن يعطي الغير على حساب ذاته وأن لا يتخاذل حتى لو عانى في سبيل ذلك، لكن المرأة تشعر بالسعادة والانطلاق عندما تختار نفسها وتترك كل شيء خلفها.
التعليقات