لم الخوف من الموت؟

كلما افكر في الموت اراه كشيء مظلم مبهم لا نعرف عنه شيء غير انه نهاية الحياة.. لا يوجد فرصة اخرى او اعادة محاولة.. الموت هو ببساطة النهاية لكن هذا يجعلني أتسائل عما اخافه فعلا هل هو فقدان حياتي التي بنهايتها ستنتهي المعاناة؟.. ام هو الخوف من ما ينتظرني بعد الموت؟ الحساب؟.. الجنة؟.. او الجحيم؟..

لا اريد ان تنتهي حياتي لأن لدي الكثير لأفعله خاصة إستعدادي لمقابلة خالقي، حتى الان لا اعتقد انني اعطيت هذا الركن حقه من حياتي، لكن هذا لا يمكن اعتباره خوفا.. صحيح؟

اذا هل خوفي من الموت هو خوف من المجهول او هو شيء اكبر من ذلك؟


كما اعتدنا أن الموت هو سُنة الحياة كغيرهُ من السنن الباقية، يأتي في وقته لا يتقدم ولا يتأخر. ما دُمت خائف من الموت لا محال سيكون لك ظلمة تعتريك وتُسكنك في مكان حالك لا تكاد أن تخرج منه إلا إن أيقنت بحالك وأن كل شيء قضاء وقدر ولكل شيء آن.

لذلك دع أولوية حياتك هي أعمالك فقيمها ما إن كانت سديدة أو عكسها، فهي تحدد مصيرك و أصلح نيتُك يُصلح جوفك من صلبه ويتوسع حُبك للقاء ربك، فَمن أحب لِقاء الله أحب اللهُ لِقاءه. فلماذا نخاف من شيء نُحب السفر إليه ولُقياه يا بشر؟.

عود فطرتك على النظرة الإيجابية لكل شيء حتى يستبدل خوفك بأمل.

دُمت بود.

كلامك صحيح جزئيًا يا ناصرة، صحيح أن التفكير بنظرة دينية وإيمانية للموت تزيح بعض الأفكار المقلقة عن المجهول، ولكنها لا تزيل الخوف الفعلي من التجربة، أو ما سيحدث للجسم عند الموت، أو فكرة أنه حتمي.. لذا أرى أن التعامل مع حتمية الموت لو أننا فكرنا فيها يوميًا وحاولنا استيعابها أكثر وأكثر، أظن رؤيتنا للوقت وللحياة والقرارات ستختلف، وهذا هو المطلوب عمومًا، ان يحركك الخوف للحياة وليس لتجنب الحياة

أوافقك الرأي، وهذا جل ما قصدته في قولي"عود فطرتك على النظرة الإيجابية لكل شيء حتى يستبدل خوفك بأمل".