أيّهما يُعَدّ الأفضل من وجهة نظركم، أن أقيس تقدّمي وإنجازاتي في الحياة من خلال مقارنتي بالآخرين وما حققوه أم من خلال مقارنة حالي بما كنت عليه في الماضي والتركيز على تطوري الشخصي؟ ولماذا؟
أيّهم أفضل: قياس تقدّمي بالحياة مقارنةً الآخرين أو مقارنةً بنفسي؟ ولماذا؟
أرى أن الأغلب اتجه إلى ترجيح كفة المقارنة بالآخرين مركزين على جوانبها الإيجابية ولست أختلف معهم في ذلك، إنما شخصيًا أفضّل مقارنتي بنفسي، أولًا لأنه خيار أكثر أمانًا وانسيابية من مقارنتي بالآخرين بمعنى، أن المقارنة بالآخرين تتطلب التحلي بقدر كافٍ من السيطرة حتى لا تنجرف بنا المقارنات إلى السقوط في فخاخ الغيرة والحسد والإحباط وجلد الذات وغيرها من النتائج السلبية، بينما المقارنة بالنفس هي عملية أكثر وعيًا وأقل تطرفًا، ثانيًا، مقارنة نفسك بنفسك هي مقارنة متكاملة الأركان، فنحن لا نرى من الآخرين إلا ما يظهرونه لنا، بينما نعرف عن أنفسنا أكثر بكثير، وهذا ما يجعلنا ملمّين بكل جوانب تطوراتنا وتغيراتنا وفرصنا وظروفنا وسقطاتنا، لذلك تكون المقارنة أكثر عدلًا، بينما مقارنة أنفسنا -بسلبياتنا وإيجابياتنا- بالجانب البراق الظاهر فقط من الآخرين هو أمر حتى وإن لم نعترف بآثاره، سيظهر على هيئة إحباط وزعزعة للثقة بالنفس بمرور الوقت.
أفضّل أن أقارن كتاباتي الحالية بكتاباتي السابقة عوضًا عن مقارنتها بكُتّاب آخرين، الجدير بالذكر أنه حتى المقارنات التي نعقدها مع من هم أقل منّا قد تعود بأثر سلبي علينا وتوقعنا في فخ الغرور والتكاسل عن السعي للتطوير بحجة أننا في مكانة أفضل ولسنا بحاجة للتقدم، هل سبق ومررت بهذه الحالة؟
التعليقات