كيف يصنع المرء شبابه الذي ربما يتمنى العودة إليه يوما؟

ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيب

هذه صرخة شيخ يأسف فيها على عهد الشباب المنصرم، ويرى فيه سلوى لما هو فيه.

يوما ما ستغدو شيخا، أترى أنك تصنع اليوم شبابا ستتمنى العودة إليه؟


بعيداً عن الشعارات كلها أنا لا أتمنى أن يعود الشباب، ولا أؤمن بأي توقع مثل ( غداً ستتمنى يوم من هذه الأيام) لست وحدي ولكن معظمنا من أبناء جيلي لن يتمنى عودة مثل هذا الشباب، علقنا أحلامنا على الغد الذي لم يأتي حتى اليوم ولا يعلم إلا الله هل سنحققها أم لا فلو حققنا برأيك هل سنتمنى العودة لهذه المعركة ولم نحقق هل سنتمنى العودة للسعي مثل جاموس الطاحونة هكذا، ربما هناك من هو غيري أخذ نصيبه من ما كان يتمنى مبكراً وسيتمنى عودته ولكن أقسم لك بكل ما نعرفه للقسم من صيغة أن أغلبنا لن يتمنى عودة هذا الشباب.

قد يبدو لك هذا، لك قد يجد الإنسان في تمنيه عودة شبابه عزاء لحاضر هو فيه في شيخوخته، التي يعاني فيها أكثر مما قاساه إبان شبابه.