إذا كان من حولك ينافسون بطرق غير مشروعة، فكيف تنافس معهم بالطرق المشروعة وتضمن ألا يسبقوك؟

بعض الرياضيين يواجهون مشكلة في الفوز في رياضاتهم بشكل نزيه إذا كان من ينافس ضدهم يستخدم مواد منشطة تحسن من أدائه.

ولنقس على ذلك، في العمل كذلك بعض الزملاء يحصلون على الترقية بالتقرب من المدير،

فكيف يمكن المنافسة في خضم هذا السباق؟

إذا كان من حولك ينافسون بطرق غير مشروعة، فكيف تنافس معهم بالطرق المشروعة وتضمن ألا يسبقوك؟


بصراحة يا رغدة أحب مثل هذه التصرفات كثيراً حب يصل للإدمان إن صح التشبيه، وأكون في غاية السعادة عندما أرى ذلك يحدث، ثمة لذة غريبة وأنا أرى مساعي الصبية للفوز بمنافسة أو ترقية بطرق غير مشروعة، أراقب من بعيد وأظهر حسن النوايا وخطوات السعي المشروع ثم فجأة نقلب طاولة المنافسة رأسا على عقب واسبق الجميع بطريقتي، هناك لذة غريبة عندما يحدث ذلك، وهذا ما يجعلني اراقب أي فرصة للمنافسة؛ لإثبات قدرتي على هزيمة الجميع.

بالمناسبة يا رغدة هذا لا يعني أني قبيح أو خبيث النوايا، ولكن علمتني التجارب هذا منذ الصغر، مثلاً في الدراسة عند طرح المعلم لسؤال كان هناك طالب ذكي ولكن لا يحترم القواعد يجاوب قبل أن يستأذن فيأخذ الدرجة رغم أني أعرف إجابة أفضل، مع الوقت تعلمت أن اتصرف ككبير الملائكة مع أصحاب النوايا الحسنة، وكأبليس خبيث مع خبثاء النوايا، فلا يسبقني هنا أحد ولا هناك أيضاً، وبهذه الحقبة الزمنية من لن يقاتل على أحلامه وفرصه فهو أحمق كبير يا رغدة.

أوفقك الرأي فهناك خط رفيع بين الدفاع عن حقوقنا والسعي لتحقيق أهدافنا بطرق أخلاقية، وبين اللجوء إلى الأساليب غير المشروعة أو الخداع لتحقيق النصر، فالشعور باللذة عند التغلب على المنافسين قد يكون نتيجة طبيعية لتأكيد الذات والثقة في القدرات الشخصية.

هل هذا يعني أنني لو كنت في اختبار وعلمت أن الجميع يغش لتحصيل الدرجة المطلوبة، فهذا سيكون مبرر لي لأغش أنا أيضًا؟

لا طبعًا. هناك شيء اسمه مبدأ، لا يتجزأ على حسب الأشخاص أو المواقف.

إذا كان الغش مرفوضا بالنسبة لك فمن المفروض أنك لن تتأثر سواء كان المنافسين يغشون أو لا. لأنك لو فعلت ذلك وبتلك الحجة فأنت تلوث مبادئك وتتأثر بالبيئة السامة المحيطة بك، وبالنهاية لن يضر نفسك إلا نفسك.

لا على العكس ليس هذا المقصود، و إنما المقصود هو إذا كان لدي علم بأن الجميع سيغش سأجعل هذا الأمر حافز لي و أقوم بالتحضير أكثر و أبذل جهد أكبر لهذا الإمتحان لأتغلب عليهم؟

هذا ما أقصده تماماً، وأرى أن من يتخلى عن المنافسة بحجة وجود غير الشرفاء بها يكون بذلك مستسلم يتخلى عن ما يطمح إليه بسهولة.

اتفق معك في هذا ولكن في حالة عدم وجود خيار يمنع المنافس من استخدام الطرق الغير مشروعة, مثلاً لي صديق قدم على وظيفة في مؤسسة حكومية ولديه كافة المهارات والخبرات المطلوبة, ولكنه رأيى أن شخصاً آخر له معرفة بالداخل على وشك أن يأخذ تلك الوظيفة فقدم للإدارة طلب كطعن في هذا الشخص وأولويته في الوظيفة ( ففي هذه الحالة متاح المنافسة بشرف عند إمكانية الطعن في الطرف الغير نزيه) أعلم أن هذا المثال يقل في مجتمعنا لانتشار التعيين بالواسطة ولكن أقصده كمثال

هذا تصرف أفضل تصرف وقاتل ولم يستسلم، ولو أنه حاول البحث عن معرفة بالداخل فلن ألومه طالما المنافسة على التعين تحتاج للتخلي عن بعض المبادئ.