كزبون واعي، كيف تنجوا من تلاعبات البائعين وغلاء الأسعار تحضيراً للعيد؟

khouloud_benzeghba

في الماضي كانت الأسعار وحدها من تشتعل قُبيل أي مناسبة هامة، خاصة العيدين، أما الآن فالكل يستعر الأسعار والعقول والنفوس والاخلاق معاً ، لم يعد البائع يفكر في كيف يزيد أكبر سعر ممكن على سلعته، ولا كيف يوفر أكبر كم من السلع بأقل الأثمان ويبيعها بأعلاها، بل أصبح صغار الباعة لا يلوون إلا على تجريد المشتري كل ماله، بل ويعرض عليه أن يأخذ ما يريد بسلفة أو دين أو تقسيط، والادهى من هذا كله، أن كل الباعة اتفقوا على أن يخلقوا من هذه الفرصة--العيد- مناسبة لإطلاق منتجات جديدة و حيل تسويقية جديدة أكثر تعقيدا على المشتري البسيط متواضع الوعي والمعرفة، ويختلق له سلعا لا حاجة له بها ويقنعه بأهميتها ويخلق فيه الرغبة لشرائها، والزبون المسكين ينظر نظر العين لكن قطرات الدم تتقاطر من قبله وعقله.

كزبون واعي، كيف تنجوا من تلاعبات البائعين وغلاء الأسعار تحضيراً للعيد؟

كيف تضمن عدم تعرضك للسرقة المقننة من طرف الباعة، وتحقيق أغراضك في نفس الوقت؟


حقا من أكثر الأمور المؤسفة في الوقت الحالي هو تلاعب البائعين بالأسعار، حيث أصبح كل بائع يحدد الأسعار وفقا لرغبته دون مراعاة لمصلحة الزبون. فالبائعون يستغلون هذا المناسبات مثل شهر رمضان على سبيل المثال لرفع الأسعار دون سبب واضح. وأرى أن سبب هذا التلاعب في الأسعار يعود في الأساس إلى غياب الرقابة وانعدام الخوف من الله. 

بالنسبة لكيفية التصدي لهذا التلاعب فإنني أعترف بأنه قد يكون من الصعب تفاديه تماما، خاصة عندما تكون في حاجة ماسة للمنتج. ومع ذلك فإن أفضل طريقة أراه للحد من تلاعب البائعين هي من خلال المقاطعة. من خلال توجيه رسالة واضحة بأن الزبائن لن يقبلوا بالتلاعب في الأسعار والاستغلال.

من أكثر الأمور المؤسفة في الوقت الحالي هو تلاعب البائعين بالأسعار

لا شك أن أسعار السلع الأساسية يجب أن تكون محددة، بمعنى أن تكون عليها رقابة من الهيئة المُوكلة بالأمر، ولكن السلع غير الأساسية وبالأخص الترفيهية فالتسعير فيها مرتبط برغبة صاحب المنتج. هو وحده من يحدد سعره، ولدى العميل اختيارات، وله أن يختار من بينها، فبالنهاية لن يجبره أحد على شراء منتج ما ونقوده سيدفعها بكامل إرادته، لذا عليه أن يستغل هذه الميزة في اختيار ما يناسبه وليس ما يشعر بأنه مفروض عليه، ولا مشكلة إذا استمر أصحاب المنتجات في رفع أسعار منتجاتهم وفق ما يناسبهم، فكل صاحب منتج من حقه أن يختر فئة العملاء التي يحب أن يستهدفها.

لا شك أن أسعار السلع الأساسية يجب أن تكون محددة، بمعنى أن تكون عليها رقابة من الهيئة المُوكلة بالأمر،

وهنا جل الكارثة صديقتي، قبيل العيد بالضبط تتحول معظم الشوارع الكبرى إلى سوق سوداء يتقاتل فيها الدهماء على ما يعتقدون أنه تخفيضات العيد، في حين أنها نيران العيد المباركة وليست بالتخفيشات في شي، وعند السؤال عن سبب هذا الارتفاع المدهش في الاسعار في سوق سوداء اصلا، يُقال لك أن الأسعار في الخارج أغلى وأنه العيد بطبعه .

ولدى العميل اختيارات، وله أن يختار من بينها،

كما قلتي العميل لديه حرية الاختيار في شراء المنتج أو عدم شرائه، فيتحمل بالتالي جميع المسؤوليات المتعلقة بقراراته، ولا يجب عليه أن يشتكي من إنفاق الأمواله على منتجات لا حاجة له بها.

و بالنسبة للمنتجات التي يحق لصاحب المنتج في أن يضع التسعير لها فإنه لا يمكن وضع اللوم عليه إذا قرر تحديد سعر يعكس قيمة المنتج في نظره.