هل يقضي العمل على مُتعة الهوايات؟!

  • Amany11

"عندما يكون العمل متعة تكون الحياة مبهجة، أما إذا كان واجبا تكون عبودية".!

لطالما حاولت أن أُحب ما أعمل لأستمتع بحياتي قدر الإمكان، تماشيا مع تلك المقولة للروسي مكسيم جوركي، لكن ما يحدث معي هو العكس تقريبا.. فبمجرد أن يصبح ما أحبه هو مجال عملي الذي يتوجب علي فعله، حتى يثقل علي القيام به!..

فمثلا أستمتع كثيرا بالكتابة الإبداعية وملاحقة الأفكار غير المطروقة، لكن عندما يُطلب مني القيام بذلك الأمر في إطار العمل، لا أشعر بنفس القدر من الحماس والمتعة الذي أشعره عند مزاولته كهواية حرة!! 

فهل هناك من يشاركني هذه المعاناة؟.. وما السبيل للتخلص منها؟!.. من لديه نصائح للإستمتاع بالعمل أرجو أن يشاركها معنا.. 


أنا متأكد أنك لست وحدك في هذه المعاناة. العديد من الأشخاص يجدون صعوبة في الحفاظ على الحماس والمتعة وأنا واحد منهم وذكرت هذا من قبل لدكتور نفساني وذكر لي أنه عندما تتحول الهواية المفضلة إلى واجب روتيني. هذا التحدي قد ينبع من عدة عوامل، منها:

1. الضغوط الزمنية والمسؤوليات**: عندما يصبح مجال العمل مصدراً للمسؤوليات والضغوط الزمنية، قد يؤثر ذلك على قدرتك على الاستمتاع بما تقوم به.

2. التوقعات والاستجابة للاحتياجات الأخرى**: قد تكون هناك توقعات معينة من قبل الزملاء أو أرباب العمل بشأن الأداء، مما يؤدي إلى تغيير نظرتك إلى العمل.

3. الروتين والملل: قد يؤدي القيام بنفس الأنشطة بشكل متكرر دون تحدي أو تغيير إلى الشعور بالملل وفقدان الحماس.

4. تفاوت التوقعات: قد يكون لديك توقعات معينة بشأن كيفية استمتاعك بالعمل، وإذا لم تلبِ هذه التوقعات فقد تشعر بالخيبة.

لكن هنا بعض النصائح التي قد تساعدك على التغلب على هذه المعاناة:

1. تغيير النظرة إلى العمل: حاول تغيير وجهة نظرك إلى العمل والبحث عن جوانب إيجابية تجذبك إليه.

2. ضبط توازن جيد: حاول تحقيق توازن بين ما تستمتع به في وقت فراغك وبين ما تفعله في العمل.

3. تحديات جديدة: حاول إدراج تحديات جديدة ومشوقة في العمل لكي لا يصبح روتينيًا.

4. التواصل مع الزملاء: شارك أفكارك مع الزملاء وابحث عن تعاون يساعد على إثراء وتحسين تجربتك.

5. تنظيم الوقت: حاول تنظيم وقتك بشكل مناسب لتتمكن من مزاولة هواياتك واهتماماتك الشخصية أيضًا.

6. التفكير بإبداعية : حاول تطبيق طرق إبداعية في العمل لتحفيز حماسك وتجديد الشغف.

7. التحدث مع المشرفين: إذا كانت المعاناة مستمرة، فقد يكون من الجيد التحدث مع مديرك أو المشرفين لمناقشة تجربتك وتقديم اقتراحات لتحسينها.

الأهم من ذلك كله، السعي لإيجاد التوازن بين تحقيق أهدافك المهنية والاستمتاع بما تقوم به. قد يستغرق الأمر بعض الوقت للعثور على الطريقة التي تناسبك، لكن الجهد سيكون جديرًا بالنهاية.

حاول تحقيق توازن بين ما تستمتع به في وقت فراغك وبين ما تفعله في العمل

أشكرك لمشاركتنا تجربتك الثرية عبد الله.. وبخصوص ذلك التوازن، فمنذ أصبحت الكتابة مجال عملي، وصرت أميل لممارسة هوايات أخرى غير الكتابة بأوقات فراغي؛ حتى أشعر بشيء من التغيير!

عندما يصبح مجال العمل مصدراً للمسؤوليات والضغوط الزمنية، قد يؤثر ذلك على قدرتك على الاستمتاع بما تقوم به.

ولعل هذا أحد الأسباب الرئيسية لشعوري بذلك الركود؛ فالضغوط الزمنية هي العدو الأول لأي عمل إبداعي برأيي.. أي نعم يجب الإلتزام بمواعيد تسليم محددة، لكن عند وضع تلك المواعيد لابد من مراعاة خصوصية الأعمال الإبداعية، عما سواها من الأعمال التطبيقية.