13

ماذا لو اخبرك معالجك النفسي انك تعيش علاقة تعلق وليس حبا صحيا، هل تتخلى عن شريكك؟

في عالم متغير وكثير الاضطراب العاطفي والمعرفي، نجد أنفسنا في حيرة من أمرنا حيال الحب والعلاقات وكثيرا ما نجد اننا كنا نتوهم الحب في علاقات لم تكن سوى انبهار او تعلق زائف.

ماذا لو اكتشفت أنك تعيش علاقة تعلق وليس حبا صحيا، هل تتخلى عن شريكك؟ كيف تتصرف في حال كان تعلقا من طرفك فقط بينما كان هو على حب حقيقي؟


أتفق في البداية مع تعليق الأخ علي في أن العلاقة المبنية على تعلق علاقة غير صحية ويجب التخلص منها بأسرع وقت، وهذا فارق كبير في العلاقات أن تكون حب واهتمام حقيقي أم مجرد تعلق تجنب للوحدة.

كيف تتصرف في حال كان تعلقا من طرفك فقط بينما كان هو على حب حقيقي؟

أفضل في هذه الحالة مشاركة الشريك حول شعوري ليكون بالصورة وأي تصرف أتجه له يكون مفهوم وموضح. أفضل الابتعاد ليس من أجلي فقط لكن لأن العلاقة في هذا السيناريو ظلم للشخص الآخر بنفس الوقت واهدار للمشاعر وقد تدخل في مُسمى الاستغلال أيضًا بعد معرفتي واكتشافي انها تعلق والاستمرار بها.

وبالنسبة لي أنا فأرى فأنها ستكون علاقة مليئة بالتعاسة ومشاكل حتى قبل الاكتشاف، قد يرفض الشخص التخلي ظنًا بانه حب ولا يريد التفريط به، لكن بعد الاكتشاف يمكن معالجة هذه الحالة والابتعاد.

نعم وانا اتفق مع الاخت غدير ان استمرارية العلاقة بهذه الحالة حتى مع وجود اطفال قد يتسبب بضرر وجلب التعاسه لانه اي تصرف سيكون مبني على مشاعر مزيفة ستأثر على الكل

نعم وانا اتفق مع الاخت غدير ان استمرارية العلاقة بهذه الحالة حتى مع وجود اطفال قد يتسبب بضرر وجلب التعاسه لانه اي تصرف سيكون مبني على مشاعر مزيفة ستأثر على الكل

هناك اشخاص يا فاطمة يؤجلون خطوة الانفصال او الانسحاب لظنهم ان شيء ما سيتغير ، وتبقى لذيهم دائما آمال متقدة في أنه لربما سوف تتحول المشاعر نحو الروعة ويقع الحب المنتظر وتشتعل شرارة الهيام التي يريدونها، خصوصا إذا كان التعلق من طرف واحد وان الطرف الاخر يحب فعلا، فهل هذا الانتظار هو فعلا خطوة جيدة ام انه تأخير فقط وهروب من الحقيقة في رأيك يا فاطمة؟

خلال فترة الزواج خلود تنشأ مشاعر بين الزوجين بالفعل حتى وإن لم تكن موجودة من قبل، حب عشرة، حب أطفال، سعادة زوجية وهذا يُوّلد شرارة ورابطة تجعل الزواج يستمر، لكن لو كان أحد الطرفين لا يحاول من أجل تلك العلاقة والآخر يمر بمرحلة تعلق شديدة مهما حاول لن تنجح، ولو سنضع مسمى لهذه الخطوة فهي بالتأكيد هروب من تقبل الواقع.

نعم ، العامين الاولين من الزواج هما ذروة الشرارة العاطفية بين الزوجين لكن الدرايات تقول ان بعد هذه المدة ستخفت الشرارة بقوة نتجية للتعود واكتشاف كل الغوامض الموجود في كل طرف، استعادة الشرارة او على الاقل الحفاظ على المتبقي منها يعتمد على جهد الطرفين .

يمكن ان تقصدين الشغف والحب في بعض حالات الزواج الذي يختفي وتختفي شرارته بفعل الظروف بعد عامين، لكن لو كان هذا صحيح وينطبق على جميع العلاقات الزوجية فلماذا أغلبهم يقضون العمر كام سويًا؟ بعيدًا عن أن المجتمع والاولاد وغير ذلك، الزواج رابطة قوية يا خلود اكبر من بعض الفلسفات والنظريات..

وبالنسبة لي أنا فأرى فأنها ستكون علاقة مليئة بالتعاسة ومشاكل حتى قبل الاكتشاف، قد يرفض الشخص التخلي ظنًا بانه حب ولا يريد التفريط به، لكن بعد الاكتشاف يمكن معالجة هذه الحالة والابتعاد

موقف جيد يا غدير، لكن كيف ان نعرف ما إذا كان ما نعيشه مجرد تعلق بالفعل وليس حبا حقيقيا، وان المعالج على حق فعلا؟

الناس يختلفون في قدراتهم التعبيرية للتعبير عن انفسهم، وقد تكون طريقتهم في التعبير خاطئة توحي للمعالج اننا في تعلق وليس حب؟

الكثير منا لا يعرف حقيقة مشاعره اصلا فكيف له ان يوصل المشاعر للمعالج؟

لو كان حب يا خلود فلن تسألي نفسك هذا السؤال، عندما تكون مشاعرك حقيقية مع شخص وليس تعلقًا ولكن هذه العلاقة تأثيرها سلبي عليكِ أو على الشريك فسوف تفضلين الإبتعاد وستقدرين على ذلك لأنه ليس تعلقًا فقط.

الناس يختلفون في قدراتهم التعبيرية للتعبير عن انفسهم، وقد تكون طريقتهم في التعبير خاطئة توحي للمعالج اننا في تعلق وليس حب؟

كما ذكرت في ردي على علي أن وظيفة المعالج تكونن بتوضيح الأمور للمريض وليس تحديد طبيعة مشاعره أو أن يخبرك انك تعيش حالة تعلق وليس حب لأنه يرى ذلك. وغالبًا ما يرى معالج نفسي يكون متخبط بأفكاره ومشاعره ووظيفة المعالج او بخبرته يقوم بترتيبها له.

وليس تحديد طبيعة مشاعره أو أن يخبرك انك تعيش حالة تعلق وليس حب لأنه يرى ذلك

المعالج يحدد طبيعة المشاعر يا غدير، لكنه لا يستطيع ان يقرر عن المريض او يتدخل في طريقة استجابته او تعامله مع الامور.

لكن الكارثة ان يعض المعالجين في عالمنا المتخلف، يرمون المريض في غياهب لا يعلمها الا الله... انهم يعطون انفسهم للحق في التدخل والتقرير مكان المريض، ناهيك عن ان بعضهم يلزمه بممارسات لا تعد من الطب النفسي في شيء..

شخصيا تعاملت مع معالجة نفسية عرضت ألزمتني بمراجعة راقي شرعي، فقط لأني اعاني من اكتئاب ولم استطع ان اتجاوزه حتى بعقاقير طبية، وتعلمين بقية القصة اذا كانت حديثا عن علاقة بين زوجين او حب فستكون الامور تعاقدية مع رقاة مسحرة ودجالين

صحيح ولا عجب أن الأشخاص يرفضون الذهاب لطبيب أو معالج نفسي، عافاكِ الله خلود أتمنى أن تكوني تجاوزتي مرحلة الاكتئاب وأفضل الآن، أقدر شجاعتك في الذهاب لمعالج نفسي وعدم الانهزام للاكتئاب.