عمل المرأة يؤثر على حياتها الزوجية، هل هذة المقولة صائبة؟

قد نجد معظم الشعب العربي ينظر إلى المرأه على كونها خُلقت لتحمل مسؤوليه منزل والديها ومن ثم مسؤولية منزلها مع زوجها، وعلى الارجح انها قد تجمد دراستها في حال تقدم لها من يخطبها، ومن ثم إذا كانت موظفة فإنه عليها أن توقف عملها لانة قد يؤثر على حياتها الزوجية، وهذا من رأى المجتمع.

ولكن لم لا، إن كانت قادرة على أن تخلق توازن بين بيئتها العملية والمنزلية؟

إن للمرأه كامل الحقوق أن تعمل أو تدرس، ونجد معظم النساء قادرات على تكوين أسرة صالحة ومتزنة وأيضاً على المواظبة في عملها بشكل جيد، أيضاً لا أنكر هذيان بعض النساء في إهمال منازلهن من أجل العمل.


الأمر من رأيي شخصي بحت، يتعلق بالفتاة نفسها، وبشريكها في الحياة فيما بعد. لا يمكن تعميم التجربة على كل النساء، ولا كل الرجال.

ومن زواية أخرى تمامًا أرى أن العمل قد يكون مؤثرًا على الحياة الزوجية بشكل عام سواء من جهة الرجل أو من جهة المرأة. هناك الكثير من الرجال يولون أعمالهم الأولوية الأولى والأهم فوق الأسرة وفوق كل شيء، رغم أننا نتفق جميعًا على أنه يعمل لأجل توفير لقمة العيش لأسرته. كما أن هناك نساء يولين لعملهن كل طاقتهن متناسيات منازلهن وأطفالهن وأزواجهن تمامًا.

كل الطرفين في هذه الحال مسؤول على تذكر أن الأسرة هي الأولوية الأولى في حياة كل منهما، وبالتالي فيجب التصرف بناءً على هذا، إن كان عمل المرأة سيؤثر على أسرتها فمن رأيي أن تتركه فورًا وتبحث إن كانت في حاجة للعمل من الأساس عن عمل يتناسب مع ظروف معيشتها، نفس الشيء للرجل إن كان عمله يتضمن غياب طويل عن بيته تقصير في حق أبنائه وزوجته واقصد هنا تقصير معنوي لا مادي فليبحث عن غيره فورًا ما يجعله أكثر قربًا لعائلته وتأدية لحقوقهم كاملة دون نقصان.

من رأيي إن فكر كل الأطراف بهذا الشكل، إن تمت تربية الأطفال كذلك على أن الأسرة أهم من أي شيء في الكون ستتوقف هذه النزاعات سريعًا وتنتهي القضية على سلام

لكن هناك سؤال يدور في بالي الأن، ماذا لو كان هذا العمل بالضبط الذي يجب أن تتركه المرأة كُرمى للأسرة وللأبناء هو بالضبط حلم عمرها الذي كانت تحضر له لسنوات طويلة من الدراسة وتحصيل الخبرات؟ ما الذي عليها فعله بهذا الموقف؟

هنا ما اتحدث عنه بالضبط، أرى أن الرجل ليس لديه غير مقولة : انا سأكفيك عن العمل، بدون أن ينتبه انها لا تعمل من أجل المال أو النقص فقط، بل من أجل الشغف والرغبة

حينها هذا خيارها هي من تقرره لا أحد غيرها.

الأمر وما فيه أننا عندما نقرر الارتباط بشخص ما نرتبط نظرًا لأمور شكلية متجاهلين كل تلك الأمور الغير متفقة بيننا باعتقاد أننا قادرين على جعله يتنازل عنها. فالرجل يريد امرأة من الأساس لا تعمل لكنه يعجب بفتاة تعمل لا مشكلة سيرتبط بها ثم سيجبرها تترك العمل. المرأة تريد شخص يوافق على عملها ولكنها تحب شخص لا يقنع بهذا، ليس مهما سنرتبط به ثم نجبره على ما لا يطيق.

الأمر يحتاج إلى الانتباه من البداية، بداية الطريق إلى تخير من هو يتناسب مع كل ما نريد، فلا أحد يتغير، وليس طبيعيًا أن نجبر طرف على التنازل فقط لأن الآخر يريد ذلك

فعلاً، كُل ما يحتاجه أي اثنين حتى يكملان حياتهما بسعادة أو على الأقل برضا، هو التفاهم على النقاط الرئيسية في الحياة قبل كُل شيء، أي شيء، ليعرف كل شخص موقع شريكه من الحياة وموقفه من الزواج ومن هذه الشراكة.

دون أن يكون هناك أي مطرح لأي نوع من أنواع الإكراه.