مع ارتفاع الذهب في بعض الدول، هل تؤيد إلغاء الشبكة والاكتفاء بالدبلة؟

مؤخرًا استوقفني تصريح لوكيل الأزهر الشريف في مصر "عباس شومان" صدر قبل أيام حيثث قال:

بعد الارتفاع المتتالي لأسعار الذهب ليت الناس يرخصونه بالاكتفاء بدبلة كشبكة ومهر عند الزواج

يبدو أن الهدف من التصريح هو التخفيف من الأعباء التي تقع على كاهل الشباب في ظل ارتفاع أسعار الذهب في مصر وربما في بعض الدول العربية.

بالتأكيد البعض سيعتبر هذا التصريح مهم يصب في مصلحة الشباب والفتيات، حتى أنه يراه جاء متأخرًا كون أن الكثير من الدول العربية تعاني من بطالة وفقر مدقع ومن ارتفاع أسعار الذهب.

و لكن بعض الفتيات سيرفضن هذا الأمر كون أن الشبكة من حقها ومن حق الشاب أن يوفرها لها

أنتم ما رأيكم؟ هل توافقون وكيل الأزهر الشريف؟ أم لا؟ ولماذا؟


كون أن الكثير من الدول العربية تعاني من بطالة وفقر مدقع.

لكن في الوقت نفسه هناك شباب يعمل ويبدع وينجح وفي نفس الدول، وهذا يعني أنه يمكن لهؤلاء الشباب تغيير وضعهم بدل إنتظار المفتين بإصدار فتاوى وتصاريح تتضامن معهم وتقدّر وضعهم، لأن فترة الشباب قوة ويمكن التماس العذر للمرضى أو المعاقين وليس للشباب، ألا ترين أنّ هذا سيجعلهم إتكاليين أكثر؟

بالنسبة لي قد أقبل بعدم وجود خاتم الزواج كما نسميه عندنا، لكن مقابل توفر أمور أخرى.

هل توافقون وكيل الأزهر الشريف؟

لا أتفق مع الشيخ وأرى أنّه لو صرّح بخفض الأسعار والتيسير على الشباب حتى يعمل وفتح فرص عمل ومشاريع وغيرها الكثير من الحلول عدا إلغاء الشبكة، لأنّ بعض الشباب سوف يتمادى حتى يبخس الفتاة حقها ولن يكتفي بذلك وسيتخذّ تصريح وكيل الأزهر كذريعة.

وليس للشباب، ألا ترين أنّ هذا سيجعلهم إتكاليين أكثر؟

دليلة هناك شباب من الذين يدفعون شبكات لزوجاتهم يبعون ذهبهم أول اسبوع، ألا يمكن أن يكون فعهل هؤلاءأشد قساوة من الشباب التي تدفع شبكة؟

لا أتفق مع الشيخ وأرى أنّه لو صرّح بخفض الأسعار والتيسير على الشباب حتى يعمل وفتح فرص عمل ومشاريع وغيرها الكثير من الحلول عدا إلغاء الشبكة، لأنّ بعض الشباب سوف يتمادى حتى يبخس الفتاة حقها ولن يكتفي بذلك وسيتخذّ تصريح وكيل الأزهر كذريعة.

حلول منطقية و عملية، ولكن ماذا أن لم تكن من أولويات الحكومة؟

ألا يمكن أن يكون فعهل هؤلاءأشد قساوة من الشباب التي تدفع شبكة؟

صحيح يحدث هذا كثيرٌا، لكن هنا على الفتاة أن لا تسمح بفعل ضد رغبتها وإن كان بالتراضي فلا بأس.

حلول منطقية و عملية، ولكن ماذا أن لم تكن من أولويات الحكومة؟

إن لم تكن من أولويات الحكومة، فليس عليها هدر حق طرف مقابل التيسير على الآخر.

أتفق معك، مع أن الغالبية تطالب بتسهيل الزواج، وإعفاء الشباب من المصاريف التي لا تعتبر ضرورية جدا؛ فإنه بالمقابل هناك ما يجد في تسهيل الزواج طريقا لاحتقار المرأة والإساءة إليها.

وقد قرأت العديد من الآراء حول هذا الموضوع، ووجدت أن الشباب أنفسهم يعتبرون المرأة قليلة الشروط، سلعة رخيسة مكدسة. وقد يصل البعض لقذفهن وطعنهن في شرفهن.

سلعة رخيسة مكدسة. وقد يصل البعض لقذفهن وطعنهن في شرفهن.

بالضبط

أعرف فتاة زوجها أبوها بمهر قليل وخفف على العريس لحد كبير، لأنه يريد لابنته الزواج وتأسيس بيت لكن في المقابل أصبح زوجها يهينها عند كل فرصة وبعدما مرضت مرضًا شديدً أعادها للبيت مع طفلتها مطلقة.

لا يمكننا التعميم لكن أظنّ أنّ الرجل بطبعه يحب كسب الأمور بصعوبة حتى الزوجة، يفضّل أن يتعب من أجلها تمامًا مثل الأسد الذي يفضّل صيده الذي يتعب من أجله عكس الفرائس المقدمة له جاهزة قد يظن أنها جيفة.

للأسف!

والسؤال المطروح هاهنا هو كيف يمكن للمرأة معرفة إذا كان الرجل يستحق تخفيفا في المهر أم لا يستحق ذلك، خاصة إذا كانت ستتزوج بشخص لا تعرفه جيدا، أي زواج تقليدي؟

في رأيي ليس عليها أن تراهن عليه أبدا، لأن ذلك قد يخيب أملها من البداية وهذا ما سيؤدي بها إلى مشاكل أخرى، عليها أن تتذكر أنها ستتزوج بإنسان ولا يمكن أن تأمن مستقبلها معه، لا يعني أن تعيش في شك وريبة لكن أن تتذكر أن الانسان ضعيف ويمكن أن تتغير وأن تحسن الاختيار وأن تخفض سقف توقعاتها حتى لا يسقط على رأسها.

ولكن ألا ترين أن اقتراحك هذا غير متوافق مع صلاحيات شيخ الأزهر فهو ليس متحكمًا في تغيير الأسعار أو توفير فرص عمل، فهذه من أمور الحكومة.

وأيضًا هذا الأمر ليس إجباريًا ليتخذه أحدهم كذريعة فالأمر يعود للفتاة سواء رفضت أو قبلت.