يقول جبران: "المعروف عن الحب أنه لا يبلغ أقصى ما فيه من عمق إلا ساعة الفراق" لماذا لا يقدر كثير من الناس بعضهم، ولا يشعرون بأهمية بعضهم البعض إلا عند الفراق؟
عندما يرحل شخص ما ، فإن أول ما يحدث هو افتقاده هو وكل الأشياء الصغيرة التي كان يفعلها من اجلنا وكنا نظنها أمرًا مفروغًا منه. فقد اعتاد هذا الشخص على القيام بأشياء معينة ربما لم نقدرها أو نشكره عليها صراحة بما فيه الكفاية. الآن لم نعد نتلقى تلك الأشياء، وندرك فجأة أنها كانت ذات أهمية كبيرة لنا هب ومن كان يقدمها. فعادة نحن لا نعرف أبًدا مدى احتياجنا لشخص ما حتى يرحل ويكون قد فات الأوان لإخباره بمدى حبنا وتقديرنا له.
تشبيه بسيط جدًا هو الهاتف وشاحنه. نستخدمهم كل يوم ولا نفكر كثيرًا في أهمية هذا الشاحن القصوى إلا عندما نسافر مع بطارية هاتف تحتضر، فإننا نبدأ في البحث كالمجانين عن هذا الشاحن، ويكون السيناريو الأسوأ هو أننا لا نجده معنا، وهذا ما يحدث عندما نظل نبحث عن شخص تشاركنا معه العيدي من الذكريات ولكنه لم يعد موجود.
أدرك أننا حين نفقد أو نخسر شخص نبدأ باستحضار كل مآثره، ويهجم علينا الحنين، لكن هناك مقولة مضمونها: "أن الأموات يتلقون ورودًا أكثر من الأحياء" ومغزاه أننا نقدر قيمة الأشخاص بعد رحيلهم، وهنا مربط سؤال ما الذي يمنعنا من أن نقدر الأشخاص في وجودهم ونغمرهم بعطفنا وامتناننا؟؟
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit
التعليقات