ليس كل هدوءٍ راحة، فثمة صمتٌ هو في حقيقته صرخةٌ اختنقت في الحنجرة لسنوات. لقد تعلمتُ أن الكتابة ليست مجرد ترتيبٍ للحروف، بل هي عملية بترٍ للأوجاع من الذاكرة لكي نستطيع التنفس من جديد. أنا تلك التي آمنت منذ طفولتها أن الكلمات هي السفن الوحيدة التي لا تغرق.
في هذا العالم المزدحم بالوجوه الباردة، وجدتُ في وحدتي قوةً تجعلني أقف كالجبال أمام عواصف الخيبات. لا يهمني أن يفهمني الجميع، بل يهمني أن يجد الغرباء في حروفي مأوىً لأرواحهم المتعبة. إن الوصول للحلم لم يكن سهلاً، فقد كان عليّ أن أعبر جسوراً من اليأس بقلبٍ يرفض الاستسلام.
أنا أكتب لأنني أريد أن أترك أثراً لا يمحوه الغياب، ولأن اسمي خُلق ليكون صدىً يتردد في كل زاويةٍ من هذا الوجود. الوجع قد يكسر الآخرين، لكنه يصنع من الكاتب أسطورة. فابحثوا عني دائماً خلف السطور، هناك حيث أكون حرة، قوية، وصادقة تماماً مع نفسي ومع من يقرؤني.
ك/سماء ناهل القدسي
التعليقات