يطرق في الليل حديد الياس منكسر

ويصهر الاحلام في كور يجددها

لحلقة تلحق حلقات يرصعها

عسى الاسى ينتهي والخوف يرحلها

يرى نداء الوجود المشترك انبثق

خلال نزحة دخان كان يخنقها

ايد كاغصان نخل في المخيم تحتكت

لتحمل الصخر والاحقاد تطحنها

فمذ بدا الكد يبني مجده الواثق

ولف حبل الاماني من يملكها

ظن السلاسل جسرا للوصول وقد

راها الشعوب دربا لا يوصلها

لكنه لمح يوما من شجاع الجرح

ان الذي يملك السفن التي تحملها

يحمل بين ضلوع الحق حرصا على

مقاصفة لا تساوي القرص يقسمها

ورأى سلاسل احلام تشد الى

مرساة افكار من يبني ويهدمها

وعين اخرى تراقب من بروج الحمى

لتحصي الجرع من عرق يحصلها

فصاح يا موتلي اين الوعود وقد

باعوا ضمير الجماعات وباعوني

اين الذين سووا بين القلوب وقد

ساووا بين القلوب الفزع المكبوت

عادت اليه صفحات الكتاب الذي

راى به نار عدل تستطير بها

فوجد الحرف يباع اليوم سلعة من

يخشى جماهير تنجيه وتغرقها

فربت الحداد يسقيها ويحميها

كانما الفجر لم يغد سوى ذكرى

واعتق ان السلاسل لن تكون قيودا

اذا التقت ايادي الخطى تحررها

ليس المخيف سلو الحلم من قلق

ولكن الخوف ان تسقى بماء الخنا

وان تصدق ان القيد نهايتنا

وهو الذي ابتدع الاصبار يكسرها

سابقي اطرق حتى اليوم القى يدي

بكل من يبتغي انسانه في الورى

لكن سابني جسارا من ضمائرنا

ليس الحديد له الا ليشكلها

فكل فجر بديباج الندى يبدو

وخلفه غيمة سوداء تحتسر

لكننا نعلم الانوار لن تختفي

والحق يبقي له في كل قلب اثر

،