حبنا للغة العربية يولد فينا غيرة عليها، ويوقر أذاننا اللحن فيها، وتخدش أبصارنا أخطاؤها.
أخطاء كثيرة يمكن تفاديها بقليل من الاهتمام، إذ كيف يخلط الفرد بين حرف الذال وحرف الزاي؟ كيف ينصب الفرد الاسم بعد حرف الجر؟ كيف يرفع خبر النواسخ الفعلية؟ وغير ذلك من الأخطاء التي يتحتم علينا اجتنابها وعدم الوقوع فيها.
هناك خطأ أخر يقلقني كثيرا، وقد أصبح شائعا : الخلط بين " يجب أن لا "و " لا يجب " فالمعنى في التركيبين مختلف.
فما هي الأخطاء اللغوية التي تزعجك؟ وكيف تحاول تصحيحها؟ أم أن الأمر لا يهمك كثيرا والأفيد أن المعنى وصل، وما دونه ليس بذات الأهمية؟ وكيف نحافظ على لسان عربي فصيح؟
أرى أن الأخطاء اللغوية تنتج عن ضعف التكوين، وهي مسألة تأسيسية تعليمية محضة، في ظل منظومة تعليمية فاشلة،
ذكرت منظومة تعليميةفاشلة؛ مالحل?؛ الحل على ما اعتقد هو السعي نحو اعادة مفهوم تأطير الجيل الناشئ و عدم الاكتفاء بالمنظومة التعليمية المهترئة
الحل على ما اعتقد هو السعي نحو اعادة مفهوم تأطير الجيل الناشئ و عدم الاكتفاء بالمنظومة التعليمية المهترئة
ولكن، كل محاولات تأطير الجيل الصاعد خارج المنظومة التعليمية، تبقى فردية ومحدودة التأثير، كما يجدث الآن.
أرى أن الحل الأقوى لإحداث تأثير شامل، هو إصلاح المنظومة التعليمية بإرادة سياسية واضحة تروم تكوين الجيل تكوينا قويا، والحفاظ على اللغة العربية وتطويرها.
بالفعل، إصلاح المنظومة التعليمية يحتاج الوقت وبالأخص الإرادة السياسية، ولكنه فعال وشامل، أما المحاولات الفردية فهي دائمة سارية االمفعول، إلا أنها غير كافية، كل متمكن غيور على اللغة، يحاول أن يدعم أبناءه وإذا شمل الأمر أقرباءه، فهذا ممتاز ويحسب له.
إشكالية تدهور اللغة العربية، لن تحلها المبادرات الفردية، بل تتطلب جهودا حثيثة من مختلف مكونات المجتمع : مؤسسات حكومية، ومجتمعا مدنيا، وأفرادا، كل من جهته، إذا أردنا بالفعل النهوض باللغة، وتأسيس لسان عربي فصيح.
المطالعة ثم المطالعة ثم المطالعة و المزالة على حفظ الشعر و تعلم المعلقات منذ الصغر
لغة الضاد تستوجب التضحية خصوصا مع الحرب المستعرة ضدها و انتقاص قيمتها و قيمة العرب التاريخية حتى كأن لغتنا أصبحت عبءا علينا و اصبح العديد يبذل بكل ما في وسعه من أجل ترذيلها و ردمها و الله المستعان
للأسف، يبدو للملاحظ أن لغتنا أصبحت عبئا على الكثير من أبناء أمتنا، بحيث ترى الناس يفعلون كل ما استطاعوا إليه سبيلا، من أجل تعلم اللغات الأجنبية، دون أن يكلفوا أنفسهم إتقان لغتهم الأم، بل يتفاخرون بإجادتهم لغات مختلفة على حساب معرفة لغتهم.
التعليقات